- صاحب المنشور: حسان بن الطيب
ملخص النقاش:في هذا النقاش، دار حديث بين مجموعة من المشاركين حول الأهمية النسبية للماء والتكنولوجيا في حياتنا المعاصرة.
رؤى متضاربة بشأن الأسبقية
- بدأت المحادثة بمشاركتين من عياض الرفاعي ومنصور البدوي اللذين يختلفان حول مدى تأثير التكنولوجيا مقابل الحاجة الأساسية للمياه للبشرية.
- يعتقد الرفاعي أنه بينما تعتبر المياه أساساً لبقائنا فإن التكنولوجيا لها بالغ التأثير أيضاً؛ فهي تعمل كمحفز رئيس لتطور المجتمع والحياة البشرية كما نعرفها الآن. وقد عبّر عن مخاوفه من سيطرتها غير المدروسة والتي قد تؤثر سلباً علينا.
- ومن جهته أكد البدوي بأن التكنولوجيا عنصر حيوي ولا غنى عنه فهو يوفر وسائل التواصل والطب وتعليم الأطفال وغيرها الكثير مما يجعل وجودها حاسماً بالنسبة لحياتنا الحديثة. ويرى أنها عماد الحضارات وأن إغفالها خطأ جسيم.
نقاش معمق ودعم لوجهات النظر المختلفة
- تدخلت رؤى الراظي معلقة بأنه وإن كانت المياه شرطاً مسبقا لأجل بقاء الإنسان إلّا ان تأثير التكنولوجيا فائق مقارنة بالماضي حيث رفعت مستويات جودة الحياة وحسنت فرص العمل وانتقلت بنا للعالم الرقمي المتصل الذي أصبح جزءٌ اساسياً من كيان الانسان الحالي).
- كما أضاف عبد الجليل البكاي رأيه مؤيدا لفكرة التكامل والمشترك وليستا متعارضتان فالماء ضرورية لاستمرارية النوع الانساني أما التكنولوجيا فتساعد بخلق بيئة ملائمة لهذا الاستمرار عبر توفير العديد من الاحتياجات الاساسية الأخرى كالصحة والغذاء والمعرفة العلمية وتقارب المجتمعات فيما بينها اجتماعيا وعلميا واقتصاديا وسياسيا أيضا. وهذا يعني ضرورة تحقيق نوعٍ من الوئام والتناسق بدلاً من وضع واحدة منهن فوق الأخرى لأن كلا القيمتين مهمتان للغاية وبقدر واحد لكل منهم حسب السياقات الخاصة بكل زمان ومكان وظروف بشرية بعينها.
وبذلك انتهى الاجتماع الافتراضي للقاء العقلاء الذين اتفقوا اخيرا علي طابع تكاملية العلاقة الحميمة والصحية للتنسيق المثالي للاحتفاظ بكلا المصدرين الرئيسيين لقوة الانسان واستقراره النفسي والفيسيولوجي.