- صاحب المنشور: ملك بن زكري
ملخص النقاش:تناولت المحادثة بين معالي بن غازي، وماهر الدرقاوي، ولينا الدرويش علاقة التعليم والتوعية بالقوانين الحكومية في تحقيق تغير ثقافي عميق ضمن السياقات العربية.
- بدأ معالي بن غازي بتوضيح أهمية التعليم وإشراك الجمهور لفهم فوائد التحولات الثقافية مثل تلك المرتبطة بالجائحة العالمية كورونا. فقد رأى أنه بدون تعليم جيد لن يستطيع المواطنون تقدير الآثار الإيجابية لتلك التغيرات وبالتالي سيصبحون أقل استعدادًا لقبولها والاستثمار فيها.
- انضم إليه ماهر الدرقاوي متسائلًا عما إذا كانت الطرق البديلة أكثر فعاليتها لإحداث تغييرات جذرية في العادات القائمة منذ زمن طويل. هنا، أكدت لينا الدرويش على الدور الهام للقوانين الحكومية بالإضافة للعمل التربوي. مستندة لأبحاث علم الاجتماع والدراسات النفسية، اقترحت ضرورة الدمج بين هذين المسارين للحصول على أفضل نتيجة ممكنة. فقد وجدت بعض الأعمال العلمية الأخيرة بأن تطبيق قوانين صارمة بشأن مواضيع حساسة كالغذية والاستهلاك البيئي يمكن أن يحدث تقدمًا ملحوظًا بصرف النظر عن مستوى فهم وتمسك عامة الناس بهذه المفاهيم الجديدة. كما اعتبرت هذا النهج سبيلًا لمنع "انتظار الأفضل" الذي يتسبب فيه التعتيم الإعلامي المفرد والذي يجعل العامّة تتوقع حلولا جاهزة بدل الانخراط بإيجابيّة أكبر بعملية التغيُّر ذاتها.
- وافقت جزءً مما ذكرته لينا لكنّه دعا أيضًا لاتخاذ خط وسط لتفادي مشاكل محتملة نشأت عنها تجارب مشابهة عبر التاريخ الحديث للعالم الغربي والعربي كذلك. فالاعتماد الكليّ على السلطة التنفيذية بإدارة حياة البشر اليومية ليس أمرٌ مرحب به عموما خصوصا حين يشمل تفاصيل شخصية بحياة الافراد ويتعارض مباشرة مع ميول طبيعية للإنسان نحو الحرية والحاجة للشعور بالسلطة الذاتيّة. لذلك طالبت البحث بمزيج موفق بين الوسيلتين بحيث تقوم الحكومة بدور تنظيمي هام بينما تترك مجال الحركة للأفراد قدر المستطاع كي يقوموا بواجباتهم المجتمعية بلا شعور بالإكراه المكلف نفسياً. وبهذا الشكل يتم توفير بيئة مثمرة لكليهما تعمل سويا لحماية صحة وامنية المجتمع وقت واحد!
وفي النهاية اتفق جميع المتحاورون على أهمية مقاربات متعددة لمعالجة قضايا اجتماعية وثقافية راهنة وضرورية لاستمرارية تطورنا الحضاري واستقراره دون خسائر جانبية جانب بهوامشه الاجتماعية والسياسية وغيرها... وهذا ما يدعم فكرة التكامل الوظيفي لقوة المعلومات وقدراتها التأثيرية جنبا الى جنب مع سلطات دستوريّة مساندة دولي