- صاحب المنشور: نزار الجوهري
ملخص النقاش:مقدمة
تبادل المشاركون وجهات نظرهم الثاقبة حول مفهوم "الحرب الناعمة"، حيث اتفقوا جميعاً على أنها شكل من أشكال الصراع الخطرة للغاية والتي تهدد أسس المجتمعات وقيمها الأساسية. وقد انقسم الرأي فيما بينهم حول طبيعة وحجم التهديدات الخارجية مقارنة بتلك الداخلية. وفيما يلي ملخص لأبرز نقاط النقاش مع التركيز على الاستنتاجات الرئيسية.
وجهتا النظر المختلفتان بشأن مصدر الخطر الأكبر
تناول المحاورون مسألة أي جانب يمثل خطورة أعظم - سواء كان العدو خارجي أم داخلي. فقد أكدت بعض الأصوات مثل تغريد الموريتاني وعبد الغفار الدرقاوي على ضرورة إعطاء الأولوية لمكافحة المؤثرات الضارة الخارجية لحماية سلامة البلاد وثقافتها الوطنية. بينما سلط آخرون الضوء على مخاطر الانشغال الوحيد بالأخطار الواضحة، موضحين أهمية تعزيز المناعة الداخلية ضد تأثيرات "الحرب الناعمة". فرأت طيبة البوعزاوي وعلي محمد الجشي أنه يتعين تبني استراتيجية متوازنة تأخذ بعين الاعتبار كلا المصدرين للتهديد.
استهداف القيم والهوية عبر حرب ناعمة
جميع الأطراف متفقون تقريبيا على تعريف حرب النعمومة بأنها عملية تآمر ممنهجة لإعادة هيكلة الفكر والمعتقدات لدى المجتمعات المستهدفة لإلحاق ضرر كبير بها دون استخدام القوة المسلحة التقليدية. ويتم تحقيق ذلك عادة باستخدام أساليب نفسية ودبلوماسية مختلفة بهدف زرع الشكوك وزعزع الأسس الأخلاقية للمجتمع عبر الزمن. وقد وصفتها البعض بانها بمثابة سرطان يأتي خلسة ليغير كيان الشعوب ويستبدلها بأخرى جديدة وفق أجنداته الدفينة.
دور القوانين والحماية القانونية
شدّدت طيبة البوعزاوي على حاجة المجتمعات لوضع قواعد وضوابط قانونية واضحة لمنع انتشار مثل هذه المؤامرات الخبيثة والحفاظ عليها سالمة سليمة أمام رياح التحولات العالمية المتلاحقة اليوم. كما اقترحت إنشاء نظام رقابي فعال لرصد ومتابعه أي نشاط مشبوه داخل الدولة للحيلولة دون تسلل عملاء تلك الحملات المدمرة إليها.
التوازن بين المواجهة الداخلية والخارجية
وفي النهاية انتهى أمر تسلسل الأحداث المطروحة الى اتفاق ضمني بين الفريقين المتحاوِرتين مفاده انه وإن كانت مكافحة التدخلات الخارجية مهمة بلا ريب إلا إنه يجب ألَّا يتم تجاهُل دور الجبهة الأمامية وهي جبهة الدفاع الأولى ضد هؤلاء الذين يتسللون إلينا متنكرين في ثياب حميدة بغرض إذابتنا رويدا رويدا. لذلك فإن كلا الطرفين متلازمان ولا يمكن الفصل بينهما لتحقيق نتائج مثلى.