- صاحب المنشور: عبد الخالق بن داود
ملخص النقاش:
في هذا النقاش المهم، يتبادل المشاركون وجهات نظرهم حول تأثير التحول الرقمي والتعليم الرقمي على المجتمع، خاصة فيما يتعلق بالفجوات القائمة والمستقبلية. إليك ملخص للنقاط الرئيسية المطروحة:
بدأت المحادثة بمشاركة حسان البصري الذي أقر بأهمية التعليم الرقمي وحماية الخصوصية الرقمية، معربا عن قلقه بشأن التأثير المحتمل لهذه التطورات على الفئات المتضرَّرة اقتصاديًا.
"يجب علينا العمل بشكل جماعي لضمان حصول الجميع على نفس الفرص والمعلومات."
ثم جاء رد عبد الخالق متحمسًا لفكرة التعليم الرقمي باعتبارها فرصـة لتجاوز العوائق المالية التقليدية:
"الإنترنت يوفر مصادر معرفية مجانية وغير محدودة... فالمشكلة ليست في الوسيلة ذاتها، بل في كيفية استخدامها".
ومن جانب آخر، ترى خديجة بن مبارك أن الوصول إلى تلك المصادر المعلوماتية المجانية أمرٌ مقيد بتوفر البنى التحتية المناسبة؛ إذ تعدُّ هذه الأخيرة مرتفعة الثمن نسبيًا ولا تتوفر عادة إلّا بمعظم البلدان المتقدمة وميسورة الحال منها.
وتواصل كريمة الشريف طرح ملاحظاتها مفندَّة بذلك حجّة خديجة بقولها:
"تكلفة الحصول على الاتصال عالي السرعة وغيرها من الخدمات التقنية الأخرى تفوق قدرات العديد ممن هم أقل دخلا ".وبالتالي فإن تواجد ثغرات رقمية يشمل أيضا مناطق الريف مقارنة بالحضر وكذلك العالم النامي مقابل نظيره الأثرياء منه حسب رأيها أيضاً .
وفي النهاية توصل المتحاورون لمنظور مشترك يؤكد بأن تحقيق مزايا عصر الرقمنة يستوجب جهداً منظماً لمعالجة مشكلات عدم المساواة والتفاوتات الموجود أصلاً قبل الانطلاق نحو المستقبل الجديد . فعلى الرغم مما تقدمه المنصات الافتراضية من إمكانات هائلة للتعلّم الذاتي والاستقلالية الشخصية ، تبقى هناك حاجة ماسة لإعمال سياسات ترعى جميع شرائح الطيف الاجتماعي والاقتصادي كي يتمكن كل فرد بغض النظرعن وضعه الحالي من اغتنام فوائد ثورة المعلومات دون تخلف أحد خلف الركب العالمي الذي تسابق خطواته باتجاه الأمام بلا تردد ولا هوادة !
وبهذا ينتهي نقاشنا اليوم تاركين خلفنا رؤى مختلفة ولكن متقاربة في جوهرها وهي دعوة لما يسمونه "بالشمولية الرقمية".