- صاحب المنشور: وحيد الطاهري
ملخص النقاش:تناولت المحادثة العلاقة المعقدة بين غياب المرجعية الدينية وانتشار الفساد في المجتمعات الحديثة.
بدأت "هيام الريفي" بتأييد فكرة أن غياب المرجعية الدينية يسهم في زيادة معدلات الفساد، مشيرة إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار عوامل أخرى مثل ضعف المؤسسات الحكومية وعدم المساواة الاقتصادية واستخدام البعض للدين لتحقيق أغراض سياسية. ورغم موافقتها الجزئية لأصيلة، شددت هيام على أهمية دراسة الموضوع بمنظور أوسع.
"شعِيب بن إدريس" أكد أنه حتى لو حظينا بمرجعية دينية قوية، فإن خطر الفساد لا يزال قائماً خاصة عند استخدام الدين لتبرئة الظلم والاستغلال. رأى شعِيب أن حلّ الفساد الأساسي يكمُنُ بتحسين جودة مؤسسات الدولة وضمان عدالة اجتماعيّة شاملة.
وفي ردٍّ لها عليه، انتقدت "علياء البناني" تصوُّرَ شَعِيب بأنه يتعامل مع المرجعيَّات الدينيَّة باعتبارِهَا غير مسؤولة عن تغذية الفساد. ذكَّرت علياء الجميع بدور مجتمع كامل – بما فيه القادة الروحيون - لمواجهة الآفات الاجتماعية وحماية سلامتها العموميَّة عبر نشر القيم الأخلاقيَّة السامية وتشجيع المحاسبة الشعبيَّة للنخب المسيطرة.
وأخيرًا شاركَ "نجيب بن ساسي"، موضحًا وجهة نظره الخاصّة التي تركزت حول مفهوم التقوى الإلهيّة كأساس لضبط سلوكيَّات الأشخاص المؤثرين داخل جهاز الحكم ومختلف الكتل السياسيّة الأخرى. اقتبس حديث نبوي يقول:"إن الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب ، ولا يعطي الدين إلا لمن أحب". وقد بيّن هذا الحديث مدى خطورة فقدان خشوع القلب أمام قدرة خالقنا عزوجل وما ينتج عنها من آثار سلبيّة عميقة الجذور.
وبالتالي خلص المتحاورون جميعًا لاتفاق ضمني مفاده تعقيد المسائل المتعلقة بمكافحاتهم ضد الفسادات المختلفة والتي تتطلب جهداً جماعيّا مشتركا يضم مختلف شرائح المجتمع جنباً الى جنب وذلك لإحداث تغيير جوهري مستدام.