- صاحب المنشور: بشرى الريفي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة نقاشاً معمّقاً حول دور الشعر وهويته، خاصة فيما يتعلق بسؤال: "هل يجب أن يكون الشعر حامل راية ثقافية أم مجرد تعبير فني حر؟". بدأ الكلام برباب بن سليمان، التي رأت أن الشعر قد يصبح محدودًا عند تحميله مسؤوليات ثقافية واجتماعية كبيرة، ودعت إلى إطلاق سراحه كي يستطيع استكشاف مختلف جوانب الحياة بكل أصالة.
من جانبه، أكد سيف بن عبد المالك على هذا المنظور، موضحًا كيف يمكن لهذه القيود أن تقوض الإبداع الحر لدى الشعراء. ومن ناحيتها، طرحت خولة القروي نقطة مهمة بشأن الخوف من أن يصبح الشعر بدون هدف أكثر سوادًا وفراغًا، مستفسرة عما إذا كان بإمكاننا إيجاد وسطية تسمح للشاعر بتوظيف أدواته الفنية بينما يبقى مرتبطًا بواقع حياته الاجتماعية والثقافية.
استجاب لذلك رباب بن سليمان بالإقرار بأن الشعر غالبًا ما يلتقط همَّ الناس ويصور واقعهم، وبالتالي فهو يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالسياقات الثقافية والمجتمعات. وفي ذات السياق، شاركت رتاج الطاهري رأيها الداعم لفكرة الجمع بين الحرية والإلتزام، مذكرة بأن للشعر تاريخ طويل من خدمة القضايا الكبرى للمجتمع والتأريخ لأحداثه.
وفي النهاية، خلص الجميع إلى اتفاق مشترك مفاده ضرورة تواجد شعر متعدد الاوجه؛ فهو إذ يمتاز بالقدرة على عكس التجارب الشخصية العميقة، فلابد وأن يتمتع أيضا بروحيّة راسخة في تربتها الثقافية والاجتماعية لتضمن دوامه واستمراريته كتراث شعبي حيوي.