- صاحب المنشور: إبتسام القبائلي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة وجهتي نظر متضاربتين حول طبيعة الشعر العربي ودوره في المجتمع. ترى بديعة بن زكري أن الشعر يسجل تاريخ الأمة ويشكل هويتها الثقافية، مشددة على أنه أكثر من مجرد عمل أدبي جميل.
من ناحية أخرى، يؤكد كل من عمر القاسمي والعنابي الفاسي وجعفر البنغلاديشي على أهمية الجانب الفني والجوهري للشعر. فالشعر حسب رأيهم هو تعبير عميق عن المشاعر والرؤية الفريدة للعالم، ولا يمكن اختزاله في كونه مجرد أداة لتوثيق التاريخ.
يوضح عمر القاسمي أن إغفال الجانب الفني لشعر يعد بمثابة فقدان روح الشعر نفسها، وأن الشعر يتجاوز كونه مجرد أداة لسرد الحقائق التاريخية ليصبح انعكاساً للعواطف والتجارب الإنسانية بعمقه.
كما يشير العنابي الفاسي إلى أن الشعر مرآة للروح البشرية وأحلامها وآمالها، وبالتالي فإن عدم تقدير الجانب العاطفي للشعر يقوض تقديرنا لقوته وحقيقته.
وفي النهاية، تتفق الآراء على ضرورة التوازن بين النظر إلى الشعر كتراث تاريخي وبين الاعتراف بقيمته الفنية والجمالية. فبدون فهم وإدراك كلا الجانبين، سنفوت العديد من المفاهيم الأساسية لهذا النوع الأدبي الرائع.