- صاحب المنشور: غدير المنصوري
ملخص النقاش:في حوار ثري ومتنوع، تطرّق المشاركون لقضايا مختلفة تتعلق بمفهوم الديمقراطية والانفتاح الثقافي والعلاجات الطبية البديلة ومعوقات الذكاء الاصطناعي.
- بداية، أكّد بلقاسم بن سليمان على ضرورة وجود ديمقراطية فعالة تسمح بحرية التعبير وعدم خنق الأصوات المعارضة تحت مسمّى حفظ التقاليد الثقافية والتراثية. كما دعا لانفتاح مؤسسي تعليمي يضمن سماع كافة الآراء ويتجنب فرض وجهات نظر أحادية.
- ردّا منه، انتقدته آمال البناني بعدم تشديده الكافي ضد كل أشكال القمع الذي يستغل عبارة "التراث" كمبرِّر له. وأكدت بأن التراث والثقافة متغيران وليستا جامدان وغير قابلتان للتعديل حسب الظروف المتغيرة. وطالبت بإعادة النظر في العلاجات الطبية البديلة ودراستها بعمق أكبر كونها تقدم حلولا طبية جديدة. وبالحديث عن الذكاء الاصطناعي فقد شددت على أهميته إلا أنها تخشى تسلطه واستخداماته غير الأخلاقية والتي ستؤثر سلبا على حياة البشر اليومية مما يستوجب وضع قوانين أخلاقية منظمة لاستخداماتها.
- ومن ناحيتها رأت البلغيثي المزابي أن الديمقراطية مجرد شعار فارغ بدون ضمان حرية فعلية للمعتقلين والمعارضيين وبدون تغييرات بنيوية داخل المؤسسات التربوية نحو مزيدا من قبول الاختلاف واحترام توجهات الآخر المختلف عنه. وانتقلت بعدها للتحذير بشأن مخاطر استخدامات الذكاء الصناعي مستشهدا بأمثلة تاريخية لتأثير التقنية سابقا على المجتمع وعلى حياتهم الشخصية أيضا.
- وفي نهاية التعليقات شاركت خالد الشاوي رأيه بتوازن مهم بين الحنين للماضي والتقدم العلمي مؤكداً استحالة رجوع عقارب الساعة للخلف فيما ذهبت إليه البشرية من تقدم حضاري وفكري وعلمي ومن ضمنه الذكاء الصناعي والذي يعتبره نعمة وكارثة بنفس الوقت حسب طريقة توظيف قدراته الهائلة سواء بالإيجاب أم بالسلبية.
النتيجة والخلاصة:
كان محور حديث المجموعة يدور حول مدى سلامة تطبيق مفاهيم مثل الديمقراطية والدفاع عنها إضافة لدور المؤسسات العلمية التربوية المسئولة عن خلق جيل واع قادرعلى مواجهات تغيرا مستمرة للفترة المقبلة. كذلك تناولوا موضوع التأرجح بين الاعتزاز بالتاريخ العريق وبين تبنى نظرات حديثة للعلاج مقارنة بالنظرية الغربية المنشأ وكذلك التعامل بحكمة وقانون واضح وصريح لكل ماهو متعلق بتطبيق مبادىء الذكاء المصطنع وضبط استخداماته تفاديا لأضراره المستقبلية المحتملة.