- صاحب المنشور: سيف البدوي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة بين مجموعة من الخبراء الموضوع الحيوي المتعلق بتحقيق الاستدامة وكيف يمكن أن تساهم القروض والاستثمارات فيه.
بدأ رضوان القروي بسؤاله حول إمكانية تحقيق استدامة بدون اللجوء إلى القروض. وأشار إلى أن هناك وجهتي نظر مختلفتين؛ حيث يقترح البعض التركيز على الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وتعزيز الوعي البيئي كحل مستدام، بينما يعتبر آخرون أن القروض قد تلعب دوراً مهماً في توفير الأموال اللازمة للمشاريع المستدامة.
عقبت دينا بن جلون بأن تحقيق الاستدامة ليس مسألة تقنية بحتة ولا حتى مجرد استخدام للقروض. فهي ترى ضرورة تغيير جذري في نظرتنا إلى الاقتصاد والبيئة كأساس للتغير الفعلي نحو حياة أكثر استدامة. ورغم أنها اعترفت بدور القروض كمورد ضروري أحياناً، إلا أنها أكدت على أهمية الاستثمار في التكنولوجيا وبرامج زيادة الوعي البيئي لإحداث الفرق الحقوقي.
ومن جانبها، شددت إخلاص بن زيدان على أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به القروض في دعم وتمويل الأفكار والمشروعات المبتكرة والتي تحتاج لرأس مال كبير لبدء عمليتها. وهي تسلط الضوء أيضاً على حاجة هذه الجهود للإطار الحكومي الداعم والشراكات المجتمعية المتينة جنباً إلى جنب مع زيادة وعينا جميعاً بمفاهيم الحياة المستدامة.
وفي نهاية المطاف، قدمت بلقيس بن داوود منظور مختلف بعض الشيء. فقد اقترحت أنه رغم كون القروض أداة فعّالة للتمويل، فإن الاعتماد الكلي عليها قد يدخل المجتمع في فلك الدين الذي لن ينتهي أبداً. لذلك، تدعو لاستخدام طرائق أخرى مثل بناء شراكات بين القطاع العام والخاص وتشجيع الاستثمار المباشر بجانب العمل على تنمية الثقافة والحس البيئي لدى الناس كي تصبح جزء أصيل من حياتهم اليومية.
باختصار، تبين المناظرات المختلفة وجود توافق عام فيما بينهم بشأن أهمية الجمع بين عوامل متعددة لتشكيل بيئة مستقبل أفضل وأكثر اخضرارا واستدامة. إنها عملية تتضمن تعاون الجميع بدءا بفهم أفضل للواقع الحالي وانتهاء بتبني سياسات اقتصادية جديدة وممارسات يومية صديقة للطبيعة.