- صاحب المنشور: المصطفى الجزائري
ملخص النقاش:دار المناقشة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على فهم وتفسير النصوص المقدسة، حيث أعرب المشاركون عن مخاوفهم بشأن احتمالية توليد الانحياز الثقافي والديني بسبب التدريبات غير المتوازنة للأنظمة.
مخاوف الانحياز
أشار الدكتور حسيبة التواتي إلى خطر إنشاء نماذج تفضل تفسيراً محدداً للنصوص الدينية بناءً على البيانات المستخدمة لتدريبها، مما قد يؤدي إلى خلق تحيز ديني وثقافي بعيد عن السياقات الأصلية. كما أكد الدكتور حسان الدين الدكالي أنه بينما يمكن للذكاء الاصطناعي تعزيز الكفاءة، إلا أنه يفتقر إلى العناصر الروحانية والبشرية الأساسية مثل التعاطف والحب اللذين يدخلان في عملية التلقين والنقل للمعرفة الدينية.
دور الإنسان والآلة
ومن وجهة نظر متفائلة، اقترحت الأستاذة تغريد بن عزوز بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعمل كمكمِّل للإنسان، حيث يساعد في تقديم أدوات مساعدة لتحقيق مستوى أعلى من الفهم بدلًا من الاستعاضة به تمامًا. وقد دفع الدكتور طه المسعودي بنفس المنطلق مؤكدًا ضرورة عدم النظر لمخاطر الذكاء الاصطناعي باعتبارها حججًا ضد قبوله واستخدامه؛ بل البحث عن طرق للتأكد من سلامته وضمان عملياته وفق الضوابط الأخلاقية والمبادئ الصحيحة.
نتائج الحوار
بعد نقاش مستفيض وتبادل وجهات نظر مختلفة، خلص الفريق إجمالا لإمكانية الجمع بين فوائد التقنية الحديثة وقيم التعلم التقليدي المبني على التجربة المباشرة والتواصل الشخصي. هناك اعتراف ضمني بأنه رغم أهميته، فإن الذكاء الاصطناعي وحده لن يستطيع نقل مضامين روحية عميقة كتلك الموجودة بالنصوص الدينية والتي تحتاج لحضور بشري مدرِك.
وبذلك، تشير المحادثة مجتمعة إلى الحاجة الملِّحة لواضع قوانين وأطر أخلاقيات صارمة لاستخدام هذه الأدوات الجديدة بحيث تحقق أكبر قدر ممكن من المنفعة دون المساس بقواعد المجتمع وهوياته الثقافية/الدينية المتنوعة.