- صاحب المنشور: إدريس المهيري
ملخص النقاش:تناولت هذه المناقشة دور التكنولوجيا في المجال الطبي والبيئي، مع التركيز على الإيجابيات والسلوى المحتملة للاعتماد الزائد عليها.
إسلام بن ناصر بدأ الحديث بالتأكيد على التأثيرات السلبية المحتملة للتكنولوجيا في قطاع الرعاية الصحية العامة والبيئة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقرارات الطبية. يرى أنه قد يحدث نقصان في "روح الإنسان" عند الاعتماد الكلي على الآلات والأجهزة الذكية. كما شدد على الحاجة للحفاظ على الجوانب الإنسانية أثناء عملية صنع القرار المتعلقة بصحة الناس.
ردّ عليه نادر بن ساسي بإبراز الفرص القيمة التي توفرها التكنولوجيا الحديثة، مستشهداً بالذكاء الصناعي كمثال حي. أكد بأن الهدف ليس استبدال المتخصصين البشريين، وإنما دعم جهودهم وتعاونهم لتحقيق نتائج أكثر فعالية وكفاءة. ودعا إلى الوصول لتوازن مثالي بين العنصر الآدمي والتكنولوجيا المتقدمة بدلا من مقاومتها خوفاً مما ستجلبه من تغييرات جذرية.
وافقت إبتهال المدغري بدورها على خطورة عدم الاستفادة القصوى من القدرات الضخمة التي يقدمها الذكاء الصناعي. وصفت التكنولوجيا بأنها "شركاء أقوياء"، وأن مهمتهم الأساسية هي تعظيم طاقات العاملين في القطاعات ذات العلاقة، وبالتالي رفع مستوى الخدمات المقدمة للمجتمعات المختلفة. وفي النهاية أكدت أيضاً ضرورة وجود تناغم تام بين التطوير التكنولوجي والحفاظ على القيم المجتمعية الأصيلة.
ومن جانبه عاد نادر بن ساسي ليختم وجهة نظره بتوضيح أهمية النظر للأمر بعيون متوازنة وموضوعية؛ فالعلوم تسعى دوماً نحو تقديم حلول مبتكرة لمشاكل حياتية ملحة، ومن ثم فإن اللجوء لها أمر مشروع شرط وضع قوانين وضوابط واضحة المعالم تنظم عمل تلك التقنيات الجديدة كي لاتسبب أي آثار جانبية غير مرغوب بها.
وفي نهاية المطاف توصل المتحاورون جميعاً لرأي موحد مفاده وجوب العمل سوياً لإيجاز طرق سليمة للاستعانة بالتكنولوجيا بأمان ودون تجاوز لحدود العقل والعلم والفطرة البشرية!