- صاحب المنشور: حمدي المهنا
ملخص النقاش:بدأ النقاش بحماس شديد حيث طرحت الدكتورة بدرية المهنا رؤيتها المتفائلة تجاه دور الذكاء الاصطناعي في تحقيق التنمية المستدامة وعدم الاقتصار على النظر إليه باعتباره مصدر خطر محتمل. بينما أكدت زميلتها الدكتورة رغدة بن عاشور أنه رغم الاعتراف بالمخاطر المرتبطة بهذه التقنية الناشئة إلا أنها ترى التركيز الزائد عليها غير مفيد مقارنة باستثمار الطاقة لاستكشاف إمكاناتها الهائلة لحلحلة العديد من المشكلات العالمية الملحة والتي تتعلق بتغير المناخ والقضاء على الفقر وغيرها الكثير. كما شددت الرائدة رغدة أيضا بأن الأمر يتعلق بكيفية توجيه وتنظيم هذه القدرات الجديدة بحيث تخدم المجتمع العالمي بأفضل طريقة ممكنة وهو هدف مشترك يستحق العمل الجماعي وتعاون الجميع لوضع قوانين وتشريعات ملائمة لهذا الغرض.
ومن جانب آخر عبرت الدكتورة نسرين السعودية عن تحفظاتها بشأن الآثار الضارة المحتملة لتقدمات الذكاء الاصطناعية وطرحت أسئلتها العميقة حول مدى قدرتهم فعليا على ضبط الأمور وضبط مسار النمو لهذه الصناعة الواعدة خاصة عند الوصول لنقط تعادل فيها مستوى ذكائها مستويات البشر سواء كانت بقدرتهم الذهنية أم الانفعالية وبالتالي تصبح نقطا حرجة للغاية بالنسبة لكل المجتمعات الإنسانية جمعاء حسب اعتقادها الشخصي. أما الدكتور مرزوق الهوري فأشار لرأي مختلف قليلا قائلاً بأنه حتى وإن اتسم الذكاء الاصطناعي بطابع خاصته الخاصة وأصبح قادر علي القيام بمختلف الأعمال بدون تدخل بشري مباشر إلي انه وفي نهاية المطاف سيكون تحت سيطرتنا وسيطرتنا نحن ومن خلال طرق مختلفة متعدده سوف نمكن من فرضه وإدارة تأثيراته الجانبية السلبية منه. وبذلك ينتهي الجزء الأول للنقاش والذي دار رحاياه بينهم جميعاً.
وفي حلقة نقاش ثانوية داخل الموضوع الرئيسي تحدثت الإعلامية أماني الوذيني لتضيف وجهة نظر جديدة وهي ان الطبيعة الثورية الحقيقة لهذه التقنيه ليست فقط كونها اداة بسيطة وانما هي عبارة عما يشبه الكائن الحي الذي لديه خصائص التعلم والاستقلال واتخاذ القرار ولذلك فان عملية السيطرة علية اصعب واكثر تحديا وهو ماتفرض ضرورة البحث معمقا اكثرفي الجوانب الأخلاقية والفلسفيه المتعلقه بهذا العلم الجديد الغير مسبوق تاريخيا . بذلك تختتم حلقات هذا النقاش العاملي والذي تناول جوانبا متعددة وهامة من حياة عصر المعلومات الحالي وما يحمله المستقبل القريب لنا جميعاً.