- صاحب المنشور: باهي القيرواني
ملخص النقاش:تناولت المحادثة وجهات نظر مختلفة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مهنة التدريس ومستقبل التعليم. وقد عبر المشاركون عن قلقهم من احتمال زوال الجانب الإنساني والعاطفي للتفاعل بين الطالب والمعلم بسبب الاعتماد الكبير على الآلات.
وفي هذا السياق، رأى أزهر الأندلسي أن الذكاء الاصطناعي سيُسَهِّل عمل المُدرّسين ويحرّر طاقتهم ووقتهم ليصبوا تركيزهم نحو جوانب أخرى مهمة مثل توفير الدعم النفسي والعاطفي للطالبات والتلاميذ وتعزيز قدراتهما الشخصية خارج نطاق البرامج التعليمية التقليدية.
الودغيري السبتي، من جانبه، أبدى تحفظاته تجاه تلك الرؤية متشككا فيما وصفه بمقولة "الوقت الإضافي"، إذ ينظر للأعمال الإدارية والتربوية بوصفها مهام جوهرية ضمن الوظيفة اليومية للمعلمين وليست مجرد إجراءات شكلية قابلة للاختزال والاستغناء عنها بواسطة تقنية حديثة مهما بلغ تقدمها التقدم العلمي.
كما شدد السْبِتي على ضرورة عدم اغفال الطبيعة الفريدة لعلاقات التعلم والتي تقوم أساسيا على تفاعل فردي مباشر حميم مما يجعل أي تعويض لهذا الأصل الحيوي أمرا متعذر المنال حتى وإن تحقق بعض التقدم جزئيا باتجاه حلول رقمية مبتكرة.
وطرح أيضا أسئلة منطقية تتعلق بتوفر الاستعداد لدى الطاقمين التربوية والإداريين لاستخدام تطبيقات الذكاء الصناعي بكفاءة عالية وبدون مشاكل تقنية تؤدي بدلا من تبسيط المهام إلي زيادة الضغط الواقع عليه حاليا نظرا لانعدام خبرته بهذا النوع الجديد نسبيا من المعدات والاجهزة الإلكترونية الحديثة نسبياً.
وختاما خلص الجميع بأن مستقبل النظام المدرسي مرهون بحسن إدارة واستخدام موارد الإنسان والحواسيب سويا لتحقيق نتائج مثلى ترضي جميع الاطراف المعنية بالأمر.