- صاحب المنشور: العلوي الفهري
ملخص النقاش:تطرق المشاركون في المحادثة إلى دور الفن والرياضة في معالجة القضايا الاجتماعية، حيث أكد الجميع تقريبًا أنها ليست حلولاً كاملة بمفردها. فقد شددت كلٌّ من عائشة التلمساني وعلوَان الدَّرْقاوي على ضرورة وجود استراتيجيات وسياسات متكاملة تتعامل مع جوانب أخرى حيوية كالتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية حتى يحدث التحويل الفعلي للمشكلات المجتمعيَّة.
ومن جهتها، باركت حبيبة الغزواني فكرة التوظيف الواسع للفنون والأنشطة الرياضية كمُعينٍ رئيسيٍّ لصقل شخصيَّة الفرد وغرس الانضباط والإبداع فيه؛ مما يساعد بدوره في الحدِّ من السلوك العدائي والجنوح للجريمة. غيرَ أنّها دعت أيضًا لاتخاذ إجراءات اقتصادية واجتماعية راديكالية تعالج المصادر الجذرية لهذه الآفات.
وقام بو زيد المتونى بتأييد هذا الطرح بإضافته بأن مزاولة النشاطات الفنية والبَدَنِيَة يمكن اعتبارها رافعات إضافية للتنمية البشرية والمجتمعات المحلية الملتزمة بقيمة العمل الجماعي والحفاظ البيئي والتسامح الاجتماعي وغيرها الكثير ممّا يؤثر بالإيجاب عموماً. وبالتالي فإن مقترح دمج هذين المجالين ضمن رؤى تنموية وطنية أوسع سيكون أمرًا واقعيًا ومنظوميًا وفقًا لرؤيته الشخصية.
وفي الختام يتضح لنا جليًا بعد دراسة وجهات النظر المعروضة هنا أنه بينما يتم الاعتراف بالفائدة الكبيرة لكلٍّ من قطاعَيْ الفن والرياضة كمحرَّكين ثقافيين واقتصاديين مؤثرين للغاية داخل الحياة اليومية للأفراد والعائلات وحتى الدول برمتها – إلّا أنه تبقى هنالك حاجة ملحة لكثيرٍ من التدخل الحكومي الذكي الذي يستوعب العلاقة العميقة بين رفاهيّة الإنسان وضمان حقوقه الأساسية وظهور شعوره بالإنجاز والرضا الذاتي عند القيام بعمل مثمر بناء بعيداً عن أي تأثير سلبي خارجي. وهذا الأمر يدفع بنا نحو إعادة رسم الخارطة السياسية الجديدة والتي تركز على تطبيق مبدأ "التخطيط العام" بكل جدية وذلك بغاية تحقيق الانسجام الأمثل لأجل فرد أقوى وأكثر ارتباطًا بمحيطه الطبيعي وبشركائه المستقبليين.