- صاحب المنشور: رياض الرايس
ملخص النقاش:
إن هذا النقاش الحيوي يجمع آراء مختلفة حول العلاقة المعقدة بين مفاهيمي "العدل" و"السلام"، خاصة فيما يتعلق بالأزمات والصراعات المستمرة حول العالم والتي تنتهك فيها غالبًا حقوق الإنسان والقانون الدولي.
تشترك كل الأصوات في الاتفاق على كون كلا العنصرين أساسيين ومتكاملين لتحقيق استقرار دائم؛ إذ يؤكد البعض مثل شوقي الشرقاوي وهديل العروسي على الدور المركزي لفهم الحقوق المشتركة والمفاوضات البنّاءة كأساس للتواصل وبناء الجسور بين الخصوم. بينما ذهب آخرون كالقفصي والتواتي وابن العابد وبناني إلى أهمية تحقيق مستوى ما من العدالة قبل الانطلاق نحو المصالحات النهائية حتى وإن كان الأمر يعني "التصرفَ وحشيَّـا". وهكذا يظهر شعوران متصارعان داخل نفس المجموعة المتعددة الآراء: الأول يدفع باتجاه اللجوء للقوة عند الضرورة لاسترجاع الكرامة والحصول على الاعتذارات اللازمة لوضع نهاية لكل أعمال التعسُّف المؤذية جدًّا لليوث النادرة والبشر أيضًا! أما الشعور الآخر فهو أكثر هدوءًا ودعاة للحوار وللسعي لإيجاد أرض مشتركة تؤدي بالطرفين لسلوك درب المغفرة والإصلاح الفاعل بعيدا عن دوامات الانتقام والمعاناة الجديدة المزمنة غير المجزية بأثرها النفسي المدمر كما تدعي مجموعة ابن العابد مثلاً.
وفي الختام تبقي وجهات النظر متنوعة ومختلفة بشأن أفضل طريق يسلكونه نحو إتمام مهمتهم الأساسية المتمثلة بالحفاظ علي كيان مجتمعهم مستقرًّا وآمناً. فتارة يستخدمون وسائل سلمية وطرق أخرى أكثر حدّة حسب نوع الحالة وظروفها الخاصة. وفي النهاية تبقى كلمة السر واحدة وهي ضرورة وجودهما جنبا إلي جنب بدون انقطاعات كبيرة تجعل الوصول لهدف واحد صعب المنال وهو الحياة بسكينة وطمأنينة دائمة!