- صاحب المنشور: مهلب الصالحي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة محوراً ذا أهمية بالغة وهو تأثير الرياضة على العلاقات الدولية وحلها للصراعات الجيوسياسية.
بدأ "ضياء الحق بن عيسى" بالتعبير عن موافقته الجزئية مع فكرة أن الرياضة تعد أداة قوية للتواصل وبناء الثقة بين الشعوب، إلا أنه أكد أيضاً على ضرورة النظر إليها كجزء من استراتيجية أكبر تتضمن الحوار والدبلوماسية الرسمية لحل النزاعات المعقدة. وأشار إلى أن الرياضة وحدها ليست كافية أبدًا عند التعامل مع تأثيرات الماضي البعيدة المدى والتي غالباً ما تكمن خلف مثل هكذا نزاعات.
"آية الحمودي"، من جهتها، كانت لديها رأياً مختلفاً حيث اعتبرت أن الرياضة يمكن أن تشكل نقطة انطلاق ممتازة للمصالحة حتى لو لم تتمكن من حل جميع القضايا دفعة واحدة. واستشهدت بمثال مبادرة تنظيم مبارايات ودية ما بين بلدان لها خلافات سياسية كالتي تربط حالياً الجزائر بالمغرب مشيرة لكيف أنها ستمثل خطوة مفيدة لبناء جسر التعاون والثقة مستقبلا وبالتالي زيادة فرصة نجاح المفاوضات السياسية المزمع عقدها لاحقاً.
ثم جاء تعليق "المكي بن علية" الذي لفت الانتباه لبعض المخاطر الكامنة فيما يتعلق باستعمال الرياضة كوسيلة لإدارة الأمور السياسية الدولية. فقد ذكر بأن استخدام الأحداث العالمية الكبرى كرئيس كأس العالم لكرة القدم وغيرها لتلميع صورة الدولة صاحب الضيافة قد يؤدي لعكس النتائج المتوقعة منه أصلاً، وهذا مثال واضح لما يحدث الآن بسبب الحرب الروسية – الأوكرائنية وما تركتّه الأخيرة من آثار مدمرة على المستوى الدولي والإقليمي وحتى المحلي داخل أوروبا الشرقية نفسها! بالإضافة لهذا، نوَّه السيد مكي بأنه رغم فوائد مثل هذه الفعاليات البارزة إلّا إنه ينصح دوماً باتخاذ خطوات عمل واقعية وجادة ضماناً للحفاظ علي سلام واستقرارا المجتمعات المحلية والإقليمية والعالميه.
"نورة بن عطية"، بدورها، طالبت بعدم تجاهُل القيمة التي توفرُها لحظات التلاحُم الجماعي أثناء مشاهدتهم للأحداث الرياضية الكبيرة وذلك نظراً لما تولده لدى جمهور المُتابعين من سعاده وبهجة تجتمع بها قلوب البشر تحت مظله واحدة بغض النظرعن الاختلافات الأخرى الموجودة بينهم خارج نطاق الملعب الأخضر . وفي نهاية حديثها شكر دولة الامارات العربية المتحدة لما تقدمه من خدمات انسانية ساميه تجاه الآخرين.
وفي النهاية ختم "إحسان بن توبه" المناظره بتذكيره الجميع بان النشاطات الرياضية الهامة سوف تسعد الجمهور لفترة محدودة فقط ولذلك فلابد وأن نعمل جنبا إلي جنب مع السلطات المختصه لإيجاد حلول جذرية طويلة الاجل لكل أنواع الاختلافات والأزمات المستقبلية ايضا كي لاتعود مرة اخري لتسبب المزيد من الدمار والمعاناه لكل من تورط بها سابقا وحاليا.