- صاحب المنشور: التادلي بن تاشفين
ملخص النقاش:دار نقاش معمّق بين مجموعة من الخبراء حول تأثير هرمون البرولاكتين على الحالة النفسية للإنسان. وقد اتسم المناقشة بتنوع وجهات النظر حيث انقسم المشاركون لفريقين:
الفريق الأول يرى أنه رغم وجود ارتباط واضح بين اضطرابات نفسية معينة مثل الاكتئاب والقلق وبين ارتفاع نسبة برولاكتين الدم، إلا أن هذا ليس دليلا قاطعًا على كون الارتفاع في معدلات هذا الهرمون سببا مباشرا لهذه الاضطرابات. وأشار "أنوار بوزيان" بأن الدراسة قد تشير لارتباط ظاهري وليس سببي، فقد يؤدي التوتر والاكتئاب بأنفسهما لزيادة افراز البرولاكتين.
"رتاج القاسمي" أكدت بدورها أيضا أهمية عدم التعميم والاستناد لأدلة علمية دامغة قبل إصدار أحكام قطعية بشأن الأسبقية التاريخية للتغيرات النفسية مقارنة بمستوى الهرمونات. فهي تدعو لإجراء المزيد من التحليلات المتعمقة لمعرفة أي منهما يأتي أولا وما إذا كان أحدهم يستدعي الآخر كاستجابة بيولوجية طبيعية للجسم.
في حين رأى الفريق الثاني ممثليه "منال السعودية"، و "عبلة بوخاري" و"مصطفى طاهر"، بأنه ينبغي اعتبار هذه العلاقات الدقيقة جزءا أساسيا من الصورة الكبيرة للصحة العامة للفرد. فهم يرونها مؤشرا قويا يجب أخذه بالحسبان عند التعامل مع حالات الصحة العقلية المختلفة والتي غالبا ماتظهر مصاحبة لها بوصف سريري. ولم تغفل المجموعة الثانية الجانب المتعلق بالعوامل الأخرى المؤثرة في المستوى العام لهذين العنصرين كالوراثة وغيرها مما يعد بالفعل موضوع بحث علمي واسع النطاق حالياً.
وفي نهاية الأمر خلص الجميع لاتفاق ضمني مفاده بان الموضوع بحاجة لبحث موسع ودقيق يجمع الأصعدة البيولوجية والسلوكية للنظر اليه نظرات اوسع وأكثر شمولاً. وبذلك تبقى مسألة تفسيرات النتائج محل سجالات مستقبليه حتى يتمكن المجتمع العلمي الدولي من الوصول لحلول جذرية للمشاكل الصحية المرتبطة بها.