- صاحب المنشور: نورة بن عطية
ملخص النقاش:في حوار غني ومتنوع شاركت فيه عدد من الشخصيات المتخصصة، دار الحديث حول دور الطهي في تحقيق العدالة الغذائية. حيث أكدت "مي بن مبارك" على الجانب الثقافي والإنساني للطهاية، قائلة إنه يمكن أن يعمل كممر ثقافي ويعزز الفهم المشترك حول القضايا المرتبطة بالموارد الغذائية. كما شددت على الدور الاقتصادي للطهي الذي يسهم في توفير فرص العمل ودعم الاقتصاد المحلي.
"حنّا"، التي رأت الطهي كعامل اجتماعي هام، تعرضت لانتقادات من قبل "سند التواتي" و"فرحات البلغيتي". فالسيدة التواتي دعت إلى النظر بعمق أكبر في المسائل الهيكلية للعالم، مؤكدة أن الطهي رغم أهميته لا يكفي لحل مشكلات مثل المجاعة وسوء التغذية. بينما اقترحت البلغيتي أن الطهي قد يكون بمثابة نقطة انطلاق نحو تغيرات إيجابية في النظام الغذائي العام.
ومن ناحيتها، أكدت "تسليم السبتي" على ضرورة القيام بتغيرات جذرية في السياسات الزراعية والاقتصادية لتحقيق العدالة الغذائية الحقيقية. وأوضحت أن الطهي، وإن كان له تأثيراته الإيجابية، إلا أنه لا يستطيع بمفرده مواجهة تحديات العالم فيما يتعلق بعدم المساواة في توزيع الموارد الغذائية.
وفي الختام، يتضح لنا أن النقاش لم يركز فقط على مدى قدرة الطهي على تحقيق العدالة الغذائية، بل امتد ليشمل أيضاً السياقات الاجتماعية والثقافية والهيكلية المحيطة به. الجميع اتفق على أهمية الطهي كجزء من الحل، ولكنه ليس هو الحل الشامل لكل مشاكل الأمن الغذائي.