- صاحب المنشور: كريم الدين الزياني
ملخص النقاش:تناولت المحادثة نقاشاً حيوياً حول طبيعة الهندسة وما إذا كانت تعتبر علماً دقيقاً أم فناً إنسانياً وإبداعياً.
بدأت المحادثة بتساؤل شفاء بن المامون حول تصنيف الهندسة كـ "فن"، مؤكداً أنها تعتمد على القوانين المنطقية الصارمة وهي جزء من العلوم الدقيقة. واستشهد بشفافيتها واعتمادها على الرياضيات والحسابات الدقيقة، مما يعني أن هناك مجال محدود للإبداع الشخصي مقارنة بالفنون التقليدية الأخرى.
من ناحيته، رد عبد الجليل بن الأزرق مؤكداً أنه وعلى الرغم من الطبيعة الأكاديمية للهندسة وقوانينها الصارمة، فإنها تظل مهنة تتمتع بجانب إنساني مهم للغاية. فالمهندس ليس مجرّد مطبق للقواعد الرياضية، ولكنه مصمم للحلول العملية والتفكير خارج الصندوق لتقديم مساهمته الفريدة. وهذا التصور يدعم فكرة وجود عنصر الفن والإبداع ضمن نطاق الهندسة.
أما وسيلة المدغري فقد انضمت للنقاش أيضاً، مشددة على ضرورة عدم التقليل من شأن الجانب الإنساني والإبداعي في الهندسة. وأوضحت أن الهندسة ليست مجرد حسابات جافة، ولكنها وسيلة لتحويل تلك المعادلات المجردة إلى مشاريع قابلة للتطبيق وحلول لمشكلات الحياة الواقعية. وفي النهاية، أكدت أن تحقيق الرضا الوظيفي ينبع غالباً من الاستمتاع بعمل المرء وشغفه بمجاله أكثر منه اتبع قواعد جامدة.
وفي نهاية الأمر، تم الاتفاق على أن تعريف الهندسة يتخطى الحدود التي وضعناها لها؛ فهي تجمع بين الاثنين: الدقة العلمية والفن الإبداعي. كل طرف قدم منظور مختلف، ولكن جميع الآراء اتفقت تقريباً على أن الهندسة تحتوي عناصر متعددة من كلا العالمين - العالمي العلمي والعالم الإنساني. وبالتالي يمكننا القول بأنها مزيج فريد ومتكامل بينهما معاً.
.