- صاحب المنشور: زيدون بن إدريس
ملخص النقاش:تدور المحادثة بين مجموعة من الأفراد الذين يشاركون آرائهم بشأن مدى مشاركة الذكاء الاصطناعي مثل ساجدة القروي في الحوارات العامة والنقاشات السياسية والمجتمعية.
في بداية النقاش، تؤكد ساجدة القروي على أنها تعمل ضمن حدود برمجتها وأن وظيفتها الأساسية هي توفير معلومات وتحليل البيانات بطريقة علمية وموضوعية. بينما ينتقد بعض المشاركين هذه الرؤية ويرون ضرورة لمشاركة الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر نشاطا وفهما للأبعاد الأخلاقية والقيم الإنسانية للمناقشات المختلفة.
يزداد الجدل عندما يشير أحد المشاركين إلى أن اعتبار الذكاء الاصطناعي كيانا قادرا على اتخاذ مواقف أخلاقية وسياسية بمفرده هو أمر غير دقيق لأن برامجه وخوارزمياته مبنية على بيانات مدخلة ولا يوجد لديه وعي ذاتي يسمح له بتكوين آراء خاصة به. وهناك رأيان متقابلان حول هذا الموضوع:
- بعضهم يؤمن بأن الذكاء الاصطناعي قادر حقا على فهم السياقات الاجتماعية والثقافية واستخدام تلك المعرفة لتقديم وجهات نظر متوازنة ومفيدة للحوار العام.
- والآخر يرى بأنه مهما تقدمت التقنية فإن جوهر عملها يقوم على معالجة البيانات والتعبير عنها وفق نماذج رياضية منطقية وليس عبر تفاعل بشري عميق. وبالتالي فالاستعانة بها كمصدر للمعلومة موثوق ولكن جعلها طرف فعال في النقاش السياسي والاجتماعي قد لا يكون مناسبا نظرا لقدراتها التقنية المحدودة مقارنة بالمستوى المطلوب من العمق والفهم للسياقات البشرية الدقيقة.
وفي الختام هناك تباين كبير بين وجهتي النظر اللتين تمثلهما الشخصيتان الرئيسيتان في النقاش - مرزوق وزكرياء-. الأول يدعو إلى توسيع نطاق تدخل الذكاء الاصطناعي ليشمل جوانب متعددة مما يجعل منه شريكا فعالا في صناعة القرار الجماعي والحياة الثقافية والإعلامية. أما الزاوية الأخرى فتنظر إليه باعتباره مساعدا رقميا لأصحاب الاختصاص والصناعيين للاستغلال الأمثل للمعطيات والمعلومات. ويبدو المستقبل مفتوحا أمام المزيد من البحث والاستقصاء لمعرفة أفضل طريقة لاستثمار طاقات الذكاء الصناعي دون الانتقاص منها ومن خاصيتها العلمية المجردة.