- صاحب المنشور: عبد الجبار الجزائري
ملخص النقاش:دار الحديث بين المشاركين حول تأثيرات العولمة وموازنة جوانبها الإيجابية والسلبية. يرى البعض -كما عبر عنه ربيع بن عمر وأمامة بن شعبان وبيان الصديقي- أن العولمة على الرغم مما تحمله من وعود بالتعاون الدولي والتقدم الاقتصادي، إلا أنها غالباً ما تؤدي لتوسّع الفوارق الاقتصادية بين دول الجنوب والشمال، مهددة الهويات الثقافية المحلية بفعل التدفقات الثقافية الغربية.
من ناحية أخرى، يشيد المشاركون بإمكانية استفادة العالم من ثمار العولمة كالعلوم والتكنولوجيا وزيادة النشاط التجاري عالميًا. ويؤكدون أنه رغم التحديات الكبيرة للحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية في ظل هذا السياق الجديد، فإن تعزيز الروابط القائمة على القيم الإسلامية الأصيلة وغرس تراث وثقافة البلاد بين جيل المستقبل يعد أحد الطرق لمحاربة الآثار السلبية المحتملة لتلك الظاهرة الكونية."
وفي النهاية الخلاصة هي وجود وجهتي نظر متكاملتين بشأن ظاهرة العولمة؛ الأولى تسلط الضوء على المخاطر والآثار السلبية لها خاصة فيما يتعلق بالتفاوت الاقتصادي وحماية الخصوصية الثقافية للأمم المختلفة، أما الثانية فتدرك الفوائد والإنجازات الناجمة عنها والتي تشمل التقدم العلمي والمعرفي وتعزيز العلاقات التجارية الدولية. وبذلك يتم اقتراح حل وسط يتمثل في الاستفادة القصوى من مميزات العولمة مع ضرورة اتخاذ إجراءات مدروسة للحفاظ على السمات المميزة لكل مجتمع والحؤول دون ذوبانه ضمن بوتقة عولمة موحدة.