- صاحب المنشور: توفيقة بن العيد
ملخص النقاش:
تتمحور المحادثة حول دور التراث الثقافي في دعم التنمية المستدامة وكيفية ترجمته إلى أدوات للتقدم والابتكار. المشاركون اتفقوا على أهمية ربط الماضي بالمستقبل، إلا أنهم انقسموا حول الخطوات اللازمة لتحقيق هذا الربط.
بدأت المناقشة بتأكيد الدكتور بهيج الطرابلسي على ضرورة تحويل التراث إلى مصدر للإبداع والتطور, مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية لهذا التراث تنبع من قدرتنا على توظيفه في صنع حلول حديثة.
تابعت الدكتورة راغدة البوزيدي بالتأكيد على أهمية التعليم والفهم العميق للجذور الثقافية كخطوة أولى نحو التطبيق العملي للتراث في سياق مستدام.
ومن جانب آخر، عبرت الدكتورة سهيلة بن شعبان عن تحفظاتها بشأن التركيز الزائد على "الفهم العميق"، محذرة من احتمال التحول إلى انغلاق ثقافي وعدم القدرة على مواكبة التغييرات المعاصرة.
وشدد السيد هشام الحسني على حاجة التراث لأن يكون جزءًا حيويًا من الهوية الجماعية، مؤكدًا أن التنمية المستدامة تستوجب تفاعلاً ديناميًا بين الماضي والحاضر.
وفي الختام، أكدت الدكتورة خديجة بن عطية على أن الفهم العميق للتراث ضروري ولكنه غير كافٍ بحد ذاته؛ فالحاسمة هي القدرة على تحويل هذا الفهم إلى سياسات عملية وتفكير استراتيجي يسهم في صناعة المستقبل.
وبذلك، خلصت المجموعة إلى توافق عام حول الدور الحيوي للتراث الثقافي في تشكيل مسارات التنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية الجمع بين احترام الجذور الثقافية وبين الاستعداد للتكيف والابتكار لتلبية متطلبات العالم المتغير باستمرار.