- صاحب المنشور: عزيز الدين القروي
ملخص النقاش:تدور هذه المحادثة المثمرة بين عدد من المهتمين بالموروث الثقافي والهوية الوطنية، حيث تركز المناقشة على العلاقة بين التراث والسياحة، وما إذا كانت الأخيرة تمثل خطراً كبيراً عليه أم أنه بالإمكان استثمارها بشكل مسؤول للحفاظ على هذا الكنز الوطني وترسيخه.
تبدأ دنيا بن عاشور الحديث بتأكيدها على ضرورة تقدير الجانب الإيجابي للتراث واستثماره بحكمة بعيدا عن النظرة التشاؤمية المرتبطة بالعولمة وفقدان الهوية. وتشجع على نظرة شمولية لمفهوم التراث وطرق الاستعانة به كمصدر للقوة وليس للضعف أمام المد العالمي للعولمة.
وتتساءل دنيا عما إذا كان جميع أصناف السياحة سيئة التأثير على تراثنا، مستشهدة بدراسات تدعو للسياحة المسؤولة كوسيلة ممكنة لدعم وحماية الممتلكات التاريخية والثقافية وزيادة الوعي بها لدى الجميع سواء المحليين منهم والزائرين أيضا. وقد رحب المشاركان الآخران بهذه الفكرة مؤكدين على فوائد السياحة المسؤولة ومساهماتها الاقتصادية والاجتماعية جنبا إلى جنب مع جهود الصيانة والإرشاد اللازمة نحو فهم أفضل لكل طرف للمعاني والقيم الخاصة بهذا النوع من الرحلات.
وفي نهاية المطاف، يرى المتحاورون ان المفتاح يكمن في كيفية إدارة وتنظيم حركة السياحة نفسها حتى تتمكن المجتمعات المحلية والمؤسسات المعنية بالحفاظ على المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والجوانب الثقافية الأخرى ذات الصلة من الحصول على مكاسب مادية وتبادل معرفي فعال.
وبذلك يقدمون رؤى متكاملة لقيمة التراث ودوره الفاعل في مواجهة عاصفة العولمة بالإضافة لأفكار عملية لتحويل السياحة من مصدر محتمل للقلق والخوف لما هو أكثر ايجابا عبر اتباع مبادئ المسؤولية الاجتماعية والمجتمعية والفكر البيئي الواعي الذي يدعم بيئة سليمة عصريّة تحفظ الماضي ولا تهمله!