- صاحب المنشور: بثينة الوادنوني
ملخص النقاش:
تحديات البرمجة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي
تدور المحادثة حول الجدل الدائر فيما يتعلق بإمكانية غرس الأخلاقيات البشرية في الأنظمة الذكية. تشير سناء الودغيري إلى ضرورة وجود إطار قيمي واضح لتوجيه قرارات الذكاء الاصطناعي نحو الخير العام وتحقيق الاستخدام الأمثل له لصالح البشرية. فهي ترى أن الاتجاه الأخلاقي يتأثر بالتجارب المجتمعية والثقافية الشخصية مما يجعل عملية تعميم قواعد سلوكية موحدة مهمة مستمرة تحتاج لإعادة تقييم دورية. وهذا يستدعى تدريب هذه النظم على التعرف على السياق الاجتماعي والممارسات المتعارف عليها لاتخاذ قرار أخلاقي متماشٍ مع توقعات الجمهور. أما بالنسبة لـ ملك البنغلاديشي فتحتج ضد مفهوم "الثوابت الأخلاقية"، مشيرة إلى أنها مجرد بناء عقلي يؤمن به الناس للحصول على الشعور بالاستقرار النفسي. حسب رأيها، هناك تناقض جوهري داخل المنطق الأخلاقي نفسه والذي يجعل مساعينا لجعل آليات صنع القرار مدركة لهذا التنوع أمراً شبه مستحيلا. فالكون الأخلاقي ملئ بالفروقات والتطرف الذي تجتمع داخله مبادىء متعارضة مثل العدل والظلم والسلم والحرب وما إليها.... ولذلك فان طرح سؤال كيفية جعل هذه الآلات تفهم شيئ لم يتم بعد تفسيره للجميع يعتبر مغامرة غير محسوبه العواقب! وفي الطرف الآخر يقدم كلٌ من غانم القفصي وشاهر الواذنونى منظور أكثر تفاؤلا حيث يرون ان الاحتمالات الموجودة تسمح بتصميم خرائط اخلاقية ديناميكية قابلة للتكيف وفق ظروف البيئة الاجتماعية المختلفة لكل حالة دراسة. وهذه الخطوة وفق تقديراتهم ستساهم كثيراً بتحويل منظومة الذكاء الصناعي لأداة مساعدة للإنسان عوضاً عن كونها بديلاً عنه. وبالتالي تبقى مسألة إيجاد طريقة ناجعه لترجمة المفاهيم الأخلاقية للبشر ضمن برنامج كمبيوتر هي القضية الرئيسية للمناظرة هنا والتي تؤكد مدى عمق وحساسية الموضوع محل النقاش.