- صاحب المنشور: فريد البلغيتي
ملخص النقاش:دارت المحادثة حول مستقبل التعليم ودور الذكاء الاصطناعي فيه مقارنة بالمعلمين البشريين. بدأ راغب المدغري بالتعبير عن رفضه لفكرة إقصاء المعلمين البشريين واستخدام لغة مهينة مثل وصف البعض بأنهم عالقون في الماضي. وأكد على أهمية دور المعلم في تقديم الدعم النفسي والعاطفي للطلاب بالإضافة للتطوير العقلي.
أتفقت هاجر بن زيدان جزئياً مع هذا الرأي، حيث أقرّت بأهمية وجود المعلمين البشريين ولكنها دعت أيضاً للاستفادة مما يقدمه الذكاء الاصطناعي كمُعَيِّن تعليمي قيم. أما سارة بن العيد فقد انتقدت الطرح الأولي بشدة واصفة إياه بالمحاولة اليائسة لتحويل النقاش لإنشاء صراع زائف بين الماضي والمستقبل. وركزت على محدودية قدرات الذكاء الاصطناعي حاليًا وعدم قدرته على فهم طبيعة التعلم الشخصي الحقيقي للفروقات الفردية لكل طالب وحاجاته الفريدة والتي يفوق أي نظام ذكاء اصطناعي مهما تقدم.
أيدهما هشام الزناتي بوجهة نظر متوازنة أخرى، فأثنى على قوة الذكاء الاصطناعي التحليلية والمعرفية ولكنه أكد عدم امكانية تعويض العلاقة الطبيعية والبصرية بين المعلم والطالب والتي تعد جوهر العملية التربوية الناجحة. وفي النهاية علقت فاطمة الراضي مستفسره عن مدى أهمية التركيز الكلاسيكي على جانب الشعور والعاطفة لدى الإنسان وهل بإمكان الذكاء الاصطناعي اليوم تجاوز هذه الحدود والفهم أكثر منطقيًا؟
وبالرغم من الاختلاف الواضح فيما بينهم إلا أنه قد تم الوصول لخلاصة مشتركة تتمثل في ضرورة الدمج والتكامل ما بين كلا الطرفين للحصول على منظومة تربوية مثالية؛ إذ يستطيع الذكاء الاصطناعي تنظيم المهام الروتينية وتحسين عمليات التدريس بشكل عام بينما يبقى للمعلم البشري دوره الرئيسي لإدارة عملية التعلم والإشراف عليها وفهم احتياجات الطلاب الخاصة.