- صاحب المنشور: صباح الجنابي
ملخص النقاش:
في حوارهما الدائر، يناقش المشاركون مفهوم العدالة المطلقة وحرية الاختيار ضمن السياق الوجودي والإنساني. بدأ __رضا بن فضيل__ بتأكيد أنه وفقًا للنظرة الإسلامية التقليدية، فإن الله خلق البشر بقدرتهم على التمييز والاختيار الحر، وبالتالي هم مسؤولون عن أعمالهم؛ فالنظام الكونى يسمح للإنسان بممارسة إرادته بحرية كاملة ضمن حدود القانون الطبيعي الذي وضعه الخالق سبحانه وتعالى. يؤكد رضابن فضيل على وجود نظام منظم وعادل حيث يمكن لكل فرد تحقيق اختياراته الخاصة بدون تأثير خارجي جبري عليه.
تداخلت مريم المنور موضحة أنها ترى الأمر مختلفًا بعض الشيء وترجع السبب لذلك إلى احتمالية ارتباط هذه القضية بخطة كونية أكبر غير واضحة بالنسبة للبشر حالياً. تشير إلى ضرورة النظر فيما يدور خارج نطاق التجربة اليومية لفهم طبيعة الحياة والنظام العالمي المحيط بنا. تسأل باستغراب كيف يتم الجمع بين العدالة والحريّة الشخصية إذا لم يكن هناك شيء آخر يعمل أيضًا جنباً إلى جنب مع قدرتنا الذاتية لاتخاذ القرارات؟ قد توحي حجتها بأنه قد يوجد جانب آخر لهذا اللغز العميق والذي يتعلق بعلم الغيب وما يستتر وراء ستار الزمان والمكان.
تعليقات آسيَّة بتشافين جاءت مصدومة نوعًا ما ودافعت بشدة ضد وجهتي نظر سابقاتها واتهمتهما بالعجز واستخدام مفاهيم فلسفية للتستر خلف جهلهما وعدم رغبتهما بتحقيق أي تقدم نحو حل المشكلات الاجتماعية والقمعية الموجودة بالفعل أمام أعينهما مباشرةً. أكدت أنه ليس هنالك حاجة للمزيد من التأويلات المعقدة وأن الحل الوحيد المتاح الآن هو العمل الجماعي والسعي لإزالة الظلم عبر التغييرات العملية وليس الانشغال بفلسفات المجاز والتكهنات اللا نهاية لها!
وفي رد مباشر عليها، انضم "بهيج البرغوتي" متفقاً جزئيا فقط مشيرا الى امكانية وجود جوانب متعددة لهذه القضايا المتشعبة والتي تحتاج مزيدا من البحث العلمي والديني لمحاولة الوصول لحلول وسطية تجمع بين القيم الأخلاقيّة واحترام العلوم الحديثة أيضاً . يقترح توسيع مدارك العقل البشري واستخدام التحليل النقدي كوسيلة لتحسين حياتنا جميعًا بدلاً من التعصب لأفكار واحدة محدودة.
اختتم النقاش بــ غنَى المهدي بانتقادات صارخة تجاه تصريح رضا الأول ، مستشهدة بمعاناة الطبقات الدنيا اجتماعيا واقتصاديا والذين غالبا ما تنقص فرصه خيارهم بسبب ظروف حياة سيئة للغاية جعلتهم عرضة للاغتصابات وانتهاكات حقوق الانسان المختلفة مما يجعل شعوره بكامل الحريه عند اتخذ قرارتهم أمر مبالغة فيه وغير واقعي حسب رأيها. انتهاء حديثها بسؤال استفهام قوي موجّه لجموع المجتمع قائلا اما آن الاوان لنقوم بإعادة هيكلة عقلياتنا ونبدأ حقبة جديدة تقوم علي الصدق والشفافية وتقبل الآخطاء ان وجدت ؟!