- صاحب المنشور: حصة بن زكري
ملخص النقاش:دار نقاش ساخن ومثمر بين مجموعة من الأفراد حول طبيعة التطور المنشود لنظام التعليم المحلي. بدأ الحديث عندما طرح مقبول التونسي رؤيته لتطوير العملية التربوية، مركزًا اهتمامه على الحاجة الملحة لإدخال مفاهيم أكثر عملية وعمقًا داخل النظام الحالي.
لكنه سرعان ما صادفته آراء أخرى مختلفة الرأي بشدة مع توجهاته. انبرى له شخصان بارزان: منصف بن الأزرق وزينة بن لمو وشروق بوهلال وداليا الودغيري. ورغم اختلاف وجهة نظر كل منهم إلا أنها اجتمعت جميعًا على ضرورة إجراء إصلاح شامل وجذري للمؤسسة التعليمية بأكملها.
كان من أبرز القضايا المطروحة خلال المناقشات: مدى تأثير حالة المرافق والبنى التحتية للمدارس على جودة التعلم وقدرتها على احتضان النماذج الجديدة للتعلّم العملي. إذ اعتبر البعض مثل منصف بن الأزرق بأن عدم توفر هذه الشروط الأساسية سيُعرقل تقدم أي خطط تطويرية مستقبلية وأن التركيز ينبغي أن يكون أولًا وأساسًا على تهيئة البيئة المناسبة لذلك الغرض.
في حين ذهبت الآراء الأخرى نحو تبني فلسفة مغايرة تمامًا، والتي تؤكد قدرة الإنسان على تجاوز العقبات والصعوبات مهما بلغ حجمها. فقد أكدت زينة بن لمو وشروق بوهلال وداليا الودغيري بأنه بالإمكان البدء فورًا بتطبيق مفاهيم مبتكرة بغض النظر عمّا تواجهه المؤسسات المدرسية حالياً من عقبات هيكلية. حيث يرَيْن أنه بإمكان العقول البشرية المبدِعة والمتشوِّقة للمعرفة تحقيق الكثير باستخدام أقل الموارد وبحماس الشباب وحيوِيتِهِم.
وفي نهاية الحوار ظهر الاختلاف واضحًا فيما يتعلق بالأولوية الزمنية لحلول المسائل الهيكلية مقابل مباشرة الخطوات الأولى للإصلاح والتجديد. وقد اختتم النقاش بجملة من الاستفهامات والاستنتاجات:
- هل حقًّا يشكل غياب الموارد والبنية التحتية عائقًا كبيرًا أمام تنفيذ مشاريع تطورية جذرية في مجال التعليم؟
- وما هي الدروس المستفادة من نجاح دول أخرى في مجال التحسين النوعي لمنظوماتها التعليمية رغم محدوديتها النسبية في المجالات اللوجستية آنذاك؟
شافية الموساوي
0 Blog postovi