- صاحب المنشور: ماهر الحساني
ملخص النقاش:تناولت المحادثة وجهات نظر متضاربة بشأن دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل فهمنا للتجارب الثقافية والتاريخية.
الحجج المؤيدة لدور التكنولوجيا:
- يرى الجبلي الانصاري وعبد القهار المقراني أن الذكاء الاصطناعي ومختلف الوسائل الرقمية الحديثة يساهمان في توسيع نطاق الوصول للمعرفة والمعلومات المتعلقة بالمواقع التاريخية والثقافية. فبدلاً من الاعتماد على زيارات فعلية قد تكون مستحيلا بالنسبة للكثيرين بسبب القيود المالية أو الجغرافية، فإن هذه الأدوات تسمح بخوض تجارب رقمية غامرة تعبر الحدود المكانية والزمانية.
- كما يشيران أيضا الى ان الذكاء الصناعي قادر علي تفسير الرمزيات والسياقات المختلفة مما يمكنه من خلق تجارب جديدة خارج اطار الزمن التقليدي وبالتالي يقدم رؤى فريدة قد تغفل عنها عين الانسان العادية عند التعرض لها مباشرة .
وجهات النظر المعارضة:
- ترى نسرين وافراح وبين خليل بان التركيز المفرط علي الجانب التقني يؤدي الي اغفال قيم اساسيه مرتبطه بإنسانيتنا وهي القدرة علي ادراك وفهم المشاعر والانفعالات المرتبطة بهذه التجارب الغنيه والتي غالبا ماتكون عميقة وشخصية للغاية ولايمكن ترجمتها بسهولة عبر البيانات الكمبيوتريه الباردة كما وصفوها .
- وتضيف افراح كذلك انه ينبغي عدم الاكتفاء باعتبار التصوير الفوتوغرافي او حتى تسجيل مقاطع فيديو قصيرة بمثابة طريقة لفهم الماضي وانما هنالك طبقات متعددة تحتاج إلي تأمل ودراســة معمقتين لفهم اعمق لما حدث تاريخياً.
- اما مياده فتذكر بأن هؤلاء الأشخاص المصورين للسيلفي امام الآثار القديمة مثلا لديهم اهتمام وارتباط بتراث اجدادهم وهو امر مهم لحفظ واستمرارية ثقافتهم المحلية .
وفي الخلاصة ، هناك مخاوف مشروعة اذا اتبع الجميع الاتجاه الحالي لاستخدام التطبيقات وغيرها لانشاء نسخ افتراضيّة لكل شيئ حيث فقدت بذلك روح المغامرات والاستكشاف الشخصي والذي يعتبر جزء أساسي للاستمتاع بالحياة والثقافة المحيطة بنا . ومع ذلك يظل مستقبل التعليم والسياحة مرتبط ارتباط وثيق بهذا النوع الجديد من التجارب المبهرة والتي لاتزال بحاجة لدراسات اكثر تفصيليه لمعرفة آثارها طويلة الامد علي المجتمعات عالمياً.