- صاحب المنشور: محمود بن مبارك
ملخص النقاش:دار نقاش حيوي على منصات التواصل بين مجموعة من المفكرين التربويين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التعليم.
بدأت المحادثة بسيدة مسعدة القرشي التي شددت على قوة الذكاء الاصطناعي كمحرّك للتقدم التعليمي، لكنها عبّرت أيضاً عن مخاوف جدية بشأن الخصوصية والأمان الأخلاقي. ورغم اعترافها بقيمة التكنولوجيا، فقد أكدت على ضرورة عدم السماح لها بالتعدي على القيم الإنسانية الأساسية. وأضافت أن دور المعلم الفريد لا يمكن تقليده بواسطة أي ذكاء اصطناعي مهما بلغ تقدمه.
من جهته، رأى الكاتب سراج الدين الموساوي أنه بدلا من النظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره تهديدا، يجب اعتماده كوسيلة داعمة لقدرات المعلمين البشر. وقال: «إن الذكاء الاصطناعي يساعد في جعل العملية التعليمية أكثر تخصيصا وكفاءة»، مؤكدًا أن هذا الأمر لن يؤثر بأي شكل سلبي على الجانب العاطفي والنفسي الذي يقدمه المعلم لطالبه.
لكن يزيد بن الأزرق اختلف تمام الاختلاف مع الرؤية المتفائلة للسيد الموساوي ووصفها بأنها «محاولة لإضفاء شرعية زائفة» لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال الأكاديمية. وحذر من تحويل التعليم إلى مجرد تجارة مربحة لشركات الوادي الرقمي الشهيرة، قائلا:
إن الذكاء الاصطناعي لا يستطيع تعويض الطبيعة الاجتماعية والثقافية للفصل الدراسي التقليدي». واعتبر استخدام مثل تلك الأنظمة بمثابة اقتلاع جزء أصيل من الشخصية البشريّة داخل المؤسسات العلمية.
كما شاركت بديعة بن غازي برأي مشابه لرأي السيد بن الأزرق مشددة بدور المعلم باعتباره عنصر أساسي ومكمل غير قابل للاستبدال. وتساءلت باستغراب واستياء: «كيف يمكن لمنظومة مصطنَعة الوصول لحميمية العلاقة بين المرشد والطالب؟!» وختمت مداخلتها بتوجيه رسالة مؤثرة للدفاع عن مكانة المدرِّس المغربي التاريخية والتي قد تتراجع بسبب سياسات بعض الجهات التجارية العالمية.
وفي خاتمة النقاش تدخل البلغيتي المهنا ليقدم منظور مختلف قليلا عمّا سبقه. فهو وإن اتفق جزئياً مع المتحفظين تجاه مشروع الذكاء الاصطناعي إلا أنه رفض وصف التعليم بأنه عملية سامية هدفها بناء الروح فقط. وبدل التركيز على إيجابية/سلبيَّة التقنيات الحديثة نفسها اقترح إعادة طرح سؤال الملكية العامة للمعرفة عبر شبكة الإنترنت وغيرها من الوسائل المجتمعية الأخرى لتطوير المنظومة التربوية مستقبلياً.
تغريد الشرقي
0 ব্লগ পোস্ট