- صاحب المنشور: المغراوي النجاري
ملخص النقاش:تدور هذه المناظرة المثيرة بين كلٍّ من فضيلة العماري وآسية الصالحي وهاجر المسعودي وضاهر بوزرارة حول تأثيرات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الصناعي على العلاقات الإنسانية والصحة النفسية.
بدأت فضيلة العماري بتوجيه النقد لادعاءات هاجر المسعودي حول عدم مسؤولية الخوارزميات عن عزلة البعض اجتماعيا. حيث أكدت فضيلة أن الدراسات العلمية أظهرت وجود ارتباط واضح بين زيادة وقت الاستخدام الرقمي وفقدان مهارات الاتصال الاجتماعي وزيادة الشعور بالقلق والعزلة. ورغم اعتراف فضيلة بأن الرأسمالية قد ساهمت في انتشار مثل هذه الظاهرة إلا أنها لم تتجاهل مسئوليتها الشخصية والفردية كذلك تجاه طريقة استخدام الفرد لهذه الوسائل.
من جانبه، وافق ضاهر بوزرارة مع فضيلة العماري بشأن تصميم التطبيقات المتعمدة والذي يستهدف جذب المستخدم لفترات طويلة وبالتالي إنشاء حالة من الإدمان لديه. مستشهدا بمثال السيارات والسائقين، وقال إنه تماما كالسائق المسيء استخدام سيارته للإضرار بنفسه وبالآخرين فإن مستخدم الإنترنت قد يقوم بإساءة استخدام وسائل التواصل المختلفة فتصبح سببا رئيسيا لعزلته وانقطاعه عن العالم الطبيعي المحيط به.
في حين ذهبت آسية الصالحي وهجر المسعودي باتجاه مختلف نسبيا عندما ناقشا الدور المهم الذي تلعبه الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في سن الأنظمة والقوانين اللازمة للحفاظ على حقوق المواطنين وحماية خصوصيته أثناء تعامله مع عالم الإنترنت الواسع والمتنوع. واتضح اهتمام الطرفين بتحمل المسؤولية الجماعية جنبا إلى جنب مع الوازع الداخلي للفرد نفسه.
يمكن اعتبار نتائج تلك المحاضرات الموجزة مؤشرا قويا لأهمية فهم العلاقة المعقدة والحساسة للغاية الموجودة حاليا لدينا جميعا مع عالم التكنولوجيا المتزايدة باستمرار. وبينما هناك العديد من الفرص المتاحة لاستثمار نقاط قوتها العديدة فإن علينا عدم التجاهل لتلك المخاطر الكبيرة أيضا والتي تهدد صحتنا الذهنية والسلام العام داخل مجتمعنا. وفي النهاية تبقى اليقظة والتعامل بحكمة هي مفتاح النجاح والتقدم سويا نحو غد أفضل.