- صاحب المنشور: رنين بن يعيش
ملخص النقاش:
دار نقاشٌ مثمر بين أفراد المجموعة حول دور الذكاء الاصطناعي في عالم التعليم ومدى تأثيره على طبيعة عمل المعلمين. بدأ الحديث بتساؤلاتٍ من عبد الواحد بن بكري حول مدى فهم عامر للتحديات الحقيقة التي يواجهها المعلمون يوميًا. وأوضح عبد الواحد أنه بينما يُنظر إلى الدور الأساسي للمعلم بأنه تقديم المواد الدراسية والتصحيح، إلا أنه يشمل أيضًا بناء علاقات وثيقة مع الطُلاّب، ودعمهم نفسيًّا، وغرس حب التعلم لديهم - وهي جوانب لا يستطيعه أي نظام ذكي مهما بلغ تقدُّمـَه. وقد علَّق عبد الواحد قائلاً "..أخشى أن الذكاء الاصطناعي، مهما تقدم، لن يتمكن من رسم لوحة فنية حقيقية.".
من ناحيتها، ردّت شهده بتفاؤلٍ أكبر تجاه التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي في التعليم. أكدت شهده بأن وجود مثل هذه الأنظمة لن يؤثر سلبيًا على العلاقة القوية بين الطالب والمعلم، وإنما سيقدم دعماً قيمًا للمعلمين ليتمكنوا من التواصل بشكل أفضل مع طلابهم واستخدام الوقت المتاح لهم بصورة أكثر فعالية. إضافة لذلك، ذكرت شهده فوائد أخرى تتمثل في القدرة على جمع وتحليل بيانات دقيقة لتحديد نقاط قوة وضعف كل طالب وبالتالي تخصيص خطط علاجية ملائمة لكل حالة. وانتهت كلمتها بقولها "...بدل التركيز على المخاوف غير المبررة بشأن فقدان الجانب الإنساني، يجب علينا النظر إلى الفرصة التي توفرها لنا هذه التقنية الجديدة لتحقيق تعليم أفضل".
ثم انضم عمران التواتي للمناظرة حيث أبدى رأيه المؤيِّد لاستخدام الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات والنقائص في المنظومة التعليمية الحالية والعمل على إصلاحها. وحث الجميع على عدم اعتبار أن اعتماد تقنيات حديثة كالذكاء الاصطناعي بمثابة تهديدا لحالة الرومانسية والفن المرتبطان بعملية التدريس، مستخدما مثالا فنيا مقارنة بإمكانية استخدام رسام للحواسيب لرسم صور مبتكره. وفي نهاية مشاركاته، ختم عمران بنصح زملاءه بعدم خوفهم من مواكبة المستجدات العلمية والحفاظ دائما علي روح الانفتاح والاستعداد للاكتشاف.
وأخيرًا شاركت رضية التلمساني وجهة نظر مختلفة بعض الشيء، فهي متفائلة بعض الشيء بشأن مساعدة الذكاء الاصطناعي للمعلمين ولكنه ليس بديلا كاملا عن العنصر البشري الحيوي في عمليتي التعليم والتعلم. ورأت رضية أن الهدف النهائي هو صنع تجارب تعليمية مؤثرة وقادرة علي جعل المتعلمين يطورون ميولا نحو الاستقصاء والمشاركة النشطة داخل الصف الدراسي. وختمت حديثها بالإقرار بأنه بدون وجود عنصر بشري مهتم حقًا بالتواصل والتفاعل الشخصيان، فإن تطبيق الذكاء الاصطناعي وحده سينقلب إلي أداة بلا هدف واضح سوى زيادة معدلات الإنتاج الكمي لنتائج الاختبارات دون تحقيق النمو النوعي للطالب والأخذ بيديه نحو تحمل