- صاحب المنشور: دوجة بن عبد الكريم
ملخص النقاش:دار نقاشٌ مثير بين مجموعةٍ من المشاركين حول الدور الذي تلعبه الحكومات مقابل الشركات التكنولوجية العملاقة فيما يتعلق بالتقدم العلمي والابتكار.
الرأي الأول: الحكومة قوة لا يُستهان بها
بدأت المحادثة بتعليقات من كلٍّ من عبدالباقي الزبيري وآية الكيلاني وسليمان بن عمر وهيثم سهيلي. أكّد هؤلاء على دور الحكومة المركزي في توفير بيئة حاضنة للأعمال والاستثمارات اللازمة لدفع عجلة الابتكار وتنمية الصناعة المحلية. رأى البعض أن الحديث عن سيطرة الشركات الخاصة مخالف للحقيقة، إذ تتمتع الحكومات بقوانينها وبنيتها التحتية وقدرتها على تنظيم أعمال هذه الشركات وضبط سلوكها.
الرأي الثاني: الشركات تحدد قواعد اللعبة الجديدة
من ناحيتها، انتقدت شيرين بن ناصر هذا المنطق قائلة إنه يتجاهل واقع الأمر. وفقا لشيرين فإن الشركات العالمية كبيرة مثل جوجل ومايكروسوفت وغيرها باتت أقوى مما كانت عليه قبل عقود بسبب انتشار الإنترنت والثورة الرقمية. وصورت شيرين هذه الشركات بأنها دمى تتحكم بخيوطها برمجة البرامج والخوارزميات الذكية والتي تشكل جوهر نجاح أي شركة رقمية حديثة. كما أشارت أيضًا إلى تأثير المال السياسي ولوبي الأعمال داخل الأنظمة الديمقراطية الغربية مما يجعل الحكومات عرضة لإملاءات رجال الأعمال الرئيسيين لأكبر شركات التكنولوجيا.
وجهات نظر متنوعة وخلاصة النقاش
وفي نهاية المطاف، تباينت وجهات النظر بشكل واضح. فبعضهم ركز أكثر على أهمية الدور الحكومي والدعم المقدم بواسطة الدولة لبناء اقتصاد وطني قوي قادر على مواجهة المنافسة الخارجية، بينما ذهبت أخرى نحو اعتقاد مفاده أن عصر الهيمنة التقليدية للدول الوطنية قد ولّى لصالح كيانات جديدة ذات طبيعة مختلفة وهو ما يعرف بمفهوم "الدولة الشركات". خاتمة النقاش لم تنتهي عند نقطة اتفاق موحدة ولكنه سلط الضوء على مدى تعقيد العلاقة بين مؤسسات القطاع العام ومجموعات رأس المال الخاص. ويمكن اعتبار الموضوع محل خلاف مستدام نظرا لعدم وجود حل وسط واضح لهذه المسائل المعقدة المتداخلة.
نهاد الرايس
0 وبلاگ نوشته ها