- صاحب المنشور: وداد الفاسي
ملخص النقاش:
تناول المشاركون في هذه المحادثة الجدلية مدى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق العدالة الاجتماعية وكشف التمييز العنصري والنظامي. حيث أكدت الدكتورة راغدة الحمودي على أهمية الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة والكشف عن حالات الظلم المؤسسي المحتملة، مشددة على الحاجة الملحة للمراقبة والإشراف البشري لتفادي أي تحيز خوارزمي مستقبلي. ومن جانبه أيد السيد عمران بن زيدان وجهة نظر الدكتورة راغدة مؤكداً أيضاً على الدور الفعال الذي تلعبه هذه التكنولوجيا المتطورة في مكافحة التمييز وتعزيز الإنصاف، ولكنه شدد كذلك على خطورة تجاهُل العوامل الأخرى المؤثرة والتي تتمثل بحسب رأيه في تطبيق مبدأ "الرصد البشري الصارم" للأداوت والخوارزميات الخاصة بالأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي تفادياً لأخطار التعصب والاستثناء المجتمعي لمجموعات دون أخرى. وفي المقابل اعتبر الأستاذ الريفي الطرابلسي ادعاء الشركات متعددة الجنسيات بتحقيق الذكاء الاصطناعي للحِيادية أمراً مثيرا للسخرية ووصفه بأنه «أسلوب دعائي» لإضفاء الشرعية لهيمناتها الاقتصادية والمعرفية العالمية. وقد انتهت المناظرة بتأكيد الدكتور عمران اعتذاره للدكتورة راغدة بعد سوء فهم حصل منه، موضحاً احترامه لرؤيتها النقدية الثاقبة حول الموضوع المطروح للنقاش.
وفي الختام تجدر الإشارة لما ذكره المشاركون بشأن ضرورة الجمع بين فوائد الذكاء الاصطناعي ورصد الإنسان اليقظ للاستخدام الآمن لتلك الوسائل الحديثة خدمة للإنسانية جمعاء دون تمييز عرقي او اجتماعي.