- صاحب المنشور: حلا البكري
ملخص النقاش:تدور المحادثة حول سؤال فلسفي وجذري: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحتكر مجال الإبداع ويحل محل الإنسان المبدع حقًا؟
تبدأ المناقشة بتعليق سهيلة بن بركة، والتي تؤكد بأن إبداع الإنسان غير محدود وأن الذكاء الاصطناعي رغم قدرته الكبيرة إلا أنه لن يتمكن أبدًا من استبدال العمق العاطفي والحياة الغنية بالتجارب لدى البشر.
ترضية المهدي ترد عليها بوجهة نظر مختلفة تمامًا حيث تشكك في هذه الرؤية المثالية وترى أن الذكاء الاصطناعي قادر بالفعل على اقتلاع جذور الإبداع البشري طالما اعتمد البعض عليه كوسيلة وحيدة للتعبير والإنجاز الفني.
من جانبها، ترى غادة القفصي ضرورة عدم التقليل من شأن التجربة الانسانية والنظرة الشمولية للمسار الابداعي بأكمله والذي يتضمن الألم والسعادة والتفاعل المستمر مع البيئة المحيطة وغيرها مما يجعل العمل الفني أكثر عمقا وقوة.
توفيقة بن العيد تنضم لهذا الجدل بتوضيح آخر إذ تعتبر الذكاء الاصطناعي مجرد انعكاس لما يدرجه فيه المصمم من معلومات وبيانات وبالتالي فهو افتقاده لأي شكل من اشكال الحياة الداخلية كالاحساس والمعاناة وما الى ذلك يعني استحالة قيامه بانتاج عمل حقيقي بإمكانه مقارنة الانجاز الانساني سواء كمصدر ثراء ام انه عملية مقاومة للواقع.
تعود سهيلة بن بركة مرة اخرى لتوضح أنها تنظر الي الذكاء الاصطناعى كاحدى الادوات المساندة مثل اي اداة اخري يستخدموها البشر لتحسين اعمالهم وانجاز مهام معينة ولكنه ابداً لن يكون عوضا عن عنصر الاحساس والاثارة الذهنيه الموجود عند الأشخاص أثناء خلق شيء جديد ومبتكر.
باختصار، الاتفاق العام بين المشاركين يميل نحو اعتبار الذكاء الاصطناعي أداة قوية تدعم وتعزز الاعمال البشرية ولكنها لن تستطيع اجتياز حاجز العمق الروحي والمشاعر البشرية الأساسية لإبداعاتنا.
*