- صاحب المنشور: علاء الدين بن زينب
ملخص النقاش:في هذا النقاش الحيوي, يتناول المشاركون العلاقة المعقدة بين العلم وحرية الفكر. تبدأ المحادثة برد من نصر الله العماري حيث يؤكد على أن العقلانية والنقد هما الأساس للعلم, وأن الاتهامات باستخدام العلم للإستبداد هي مغالطات تاريخية.
لكن لينا بن الماحي ترد عليه بتذكيره بأن العلم ليس حلاً سحرياً لكل المشكلات, وأنه يمكن استخدامه أيضاً لأهداف سلبية مثل تبرير الاستعمار والعنصرية. فهي ترى أن العلم ليس بطلاً خارقاً ولكنه أداة بشرية تخضع للأهواء والمصالح.
حمادي التونسي يقبل بفكرة أن العلم ليس مثالياً ويمكن نقده, مشيراً إلى أن العديد من النظريات العلمية قد سقطت عبر التاريخ. وهذا يعني أن النقد ضروري لمنع العلم من التحول إلى عقيدة راسخة.
تدخل هادية الحلبي في النقاش, مستعرضة كيف أن العلم قد استخدم في تصنيف البشر حسب الأعراق العليا والدنيا, مؤكدة بذلك على أن العلم ليس بريئاً. فهي تعتبر أن العلم مجرد أداة بشرية تخضع للأهواء وليس إلهاً لا يُمس. وترى أن النقد هو ما يمنع العلم من أن يتحول إلى دين جديد.
أخيراً, تشارك فرح بن إدريس وجهة نظرها بأن العلم يمكن استخدامه لأهداف جيدة وسيئات, تماماً كما يمكن للسكين أن ينقذ الحياة أو يقتل بناءً على الشخص الذي يستخدمه. وهي تسأل إن كان نصر الله العماري سوف يستمر في غناء نشيداته للعلم بدون النظر إلى الجوانب المظلمة من تاريخه.
باختصار, النقاش يعكس رؤى مختلفة حول دور العلم ومدى قدرته على التحرر من الانحيازات الإنسانية. بينما البعض يعتبر العلم كوسيلة لتحقيق الحرية والفهم العميق, هناك آخرون يرونه أداة قد تكون عرضة للاستخدام السيء إذا لم يتم نقدها ومراجعتها باستمرار.