- صاحب المنشور: معالي بن القاضي
ملخص النقاش:
في هذا النقاش المستمر حول دور الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، يتم طرح العديد من وجهات النظر المتنوعة والمتداخلة. بداية، يرى طه بن منصور أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في توفير المعلومات بسرعة وكفاءة، ولكنه يؤكد على ضرورة بقاء الدور الرئيسي للإنسان في التحكم واتخاذ القرارات المتعلقة بكيفية استعمال تلك المعلومات. يشبه الأمر بحالة التعاون حيث يعمل كل طرف جنبًا إلى جنب لتحسين العملية التعليمية. كما يشدد أيضًا على أهمية عدم الاستسلام لأي وهم تسويقي قد يدعي تفوق الآلات على القدرات الإنسانية الفريدة مثل الصبر والعمق الإنساني.
ومن جانب آخر، تبدأ جميلة بن عمار نقاشها بسؤال استفزازي يتعلق بإمكانية تحويل الذكاء الاصطناعي ليصبح بديلا أكثر كفاءة للمعلمين التقليديين بسبب فقدان البعض لصبرهم وطاقاتهم. هنا يأتي رد ياسين البوعزاوي مؤيدا لفكرة التكامل وليست المنافسة. فهو ينظر إلى الذكاء الاصطناعي كوسيلة مساعدة للمعلمين، حيث يقوم هؤلاء الأخيرون بتصميم البرمجيات الخاصة به لتلبية متطلبات وبيئاتها المختلفة داخل الفصول الدراسية. تتفق معه مها بن شماس موضحة الفرق الواضح بين مهام الروتين اليومي والتي تستطيع الآلات التعامل معها مقابل جوانب أخرى مثل نقل المشاعر والخبرات الشخصية وغيرها مما يعد جزء أصيلا من عملية التربية والتعليم وهي علاقة إنسانية بحاجة للتفاعل المباشر وحضور شخصية مؤثرة وقدوة حسنة لها تأثير عميق لدى النشء.
باختصار شديد لهذه المحادثة الثرية، هناك إجماع ضمني بأن مستقبل التعليم سيشهد اندماجا وثيقا ما بين التقدم العلمي وما يمكن للانسان فعله بالفعل. فلا أحد يستبعد احتمالية حدوث تغييرات جذرية مستقبلا فيما يعتبره المرء حاليا مجالا خاصا بالإنسان وحده لأنه ببساطة غير قادر حتى الآن إلا تخيله فقط! لكن الجميع مطمئن لأن العنصر الأساسي وهو العقل المدرب ذهنيا وعاطفيا سوف يبقى دائما عاملا محوريا مهما تقدم الزمن.