- صاحب المنشور: سهيل التونسي
ملخص النقاش:تناولت المناقشة قضية العدالة الاجتماعية ودورها الأساسي في بناء مجتمعات مستدامة.
طرح القضية
بدأت حلا الشرقية حديثها بالتأكيد على أن العدالة الاجتماعية هي العمود الفقري لأي مجتمع مستقر ومستدام. وأشارت إلى أنه عندما تتحول الاقتصادات الوطنية إلى ميادين للتنافس الطبقي الشديد، فإن المؤشرات الاقتصادية الإيجابية تخفي واقعاً اجتماعياً مرّاً يتمثل في معاناة جزء كبير من السكان من الفقر والحرمان مقابل ترف عدد قليل جدًا. وهنا أكدت على أن هذا النمط من الحياة ليس مقبولا وأن تغيير المسار يتطلب سياسات اقتصادية واجتماعية عادلة وشاملة.
الدعوة إلى العمل
استندت سعدية الجزائري إلى جانب عملي أكثر فشددت على ضرورة وجود خطط ملموسة لتحقيق العدالة الاقتصادية بدل الاكتفاء بالشعر والشعارات الرنانة. وتساءلت باستغراب: "كيف يمكن للأثرياء التحكم بالقوانين عبر جيوش المحاميين فيما نحن نقف مكتوفي الأيدي منتظرين المعجزات؟". وقد وجهت سؤالاً منطقياً: "هل ستنتصر العدالة إذا لم نواجه المشكلة جوهرياً بحلول فعلية وليس بأحلام وردية؟".
دور القوى الشعبية المدنية
ومن جهتها، أبرزت بلقيس التلمسانى أهمية تنظيم الجماهير وتعبئة الطاقات لتحويل الكلمات إلى أعمال ذات تأثير حقيقي. ورأت بأن تلك الثورات التاريخية كانت بسبب قوة الدفع الشعبي الذي أجبر صناع القرار على الإصغاء والتنفيذ. أما بالنسبة لنادية الفهري فقد انتقدت تركيز بعض المتداخلات على جانب واحد وهو الجانب القانوني والنظامي متناسيه الدور الرئيسي للشعب نفسه عبر منظماته المختلفة لدعم المظلومين والدفاع عن حقوق الجميع.
الخلاصة
اختتم المتحاورون مناشدتهم للعقلانية وللوصول لحلول وسط تحقق المصلحة العامة ولا تؤدى لعنف طبقى يؤذي جميع أفراد المجتمع. وكان هناك توافق ضمني بينهم وبين المغرد الأول بأنه بدون عداله مالية فعالة لايمكن تحقيق التوازن والاستقرار داخل الدول الحديثة والتي تعتمد أساسا علي النمو والتطور العلمي والصحي وغيرها مما يجعل الإنسان محور اهتمام الحكومات والرعايا معا.