- صاحب المنشور: حمدان البكري
ملخص النقاش:في محاولة لفهم واستيعاب واقع الشعر العربي في العصر الحديث، تبدأ سعاد الريفي نقاشها بطرح سؤال جوهري حول قدرة الشعر على مواكبة التغيرات السريعة والتطورات التقنية، وهل يمكنه أن يعكس هموم الناس وتطلعاتهم بنفس القوة التي تميز بها شعر الأسلاف. تشير سعاد إلى ضرورة امتلاك الشعراء وعياً أعمق بالقضايا العالمية والإقليمية والمحلية، وأن يصبحوا صوتاً صادقاً للحقائق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
تسلط سعاد الضوء على أهمية إعادة تعريف الذات العربية والإسلامية في عالم مليء بالتنوع الثقافي والمعلوماتي، حيث يمكن للشعر أن يلعب دور الوسيط بين مختلف الأفكار والثقافات. لكنها تؤكد أيضاً على الحاجة الملحة للمساءلة الأخلاقية للنفس عند نشر الأعمال الأدبية للحفاظ على الهوية والقيم الأصيلة.
على الرغم من جمال القصيدة المقدمة والتي تحمل طابع زكي مبارك، إلا أن سامي الدين البوعزاوي ينتقد غياب الحلول العملية والرؤية الواضحة لتجاوز تحديات الشعر العربي الحديث. فهو يؤمن بأهمية تقديم مقترحات ملموسة لتحقيق ذلك الهدف النبيل وهو استعادة المكانة المؤثرة للشعر في المجتمع.
تتدخل حنان بن عيسى للدفاع عن طبيعة الشعر كفن وليس كتطبيق عملي صرف، مشددة على قوة التأثير الداخلي للكلام الشعري ومدى عمقه داخل نفوس المستمعين/القراء. ترى أنها عندما تكون الكلمات بلا تأثير داخلي لدى الشخص نفسه فإن السبب قد يعود لطريقة تفكيره وتقبلاته الخاصة ولا يتعلق بذلك بالفشل الشعري بالضرورة.
تعود سعاد الريفي بتعليقات مباشرة موجهة لكل من سامي وحنان. فهي تعتقد أنه بدون وضع خطة ورؤية مستقبلية مدروسة لن يتمكن الشعر حقا من لعب دوره المنشود كمقاومة وبوصلة توجيه نحو تغيير أفضل للأفضل. وهذا يعني أيضا عدم ترك المجال مفتوحا لمن لا يقدر قيمه ويتجاهلها تحت ستار "الجمال الداخلي".
باختصار شديد، دار حوار مثير بين المشاركين بشأن مستقبل وتحديات الشعر العربي وقدرته على التألق مرة أخرى ضمن ساحة المنافسة الأدبية المتنامية عالميا. وبينما أكدت سعاد وحنان على جانب الرقي والجماليات، فقد طالب سامي بمزيد من التركيز على التطبيق العملي والاستراتيجي لإيجاد طرق جديدة وبرامج مبتكرة تدعم تنامي حركة الشعر الجديد.