- صاحب المنشور: لبيد بن سليمان
ملخص النقاش:
---
تدور المحادثة بين عدد من المشاركين حول مفهوم ضرورة التكيف مع المعلومات والتقنيات الجديدة كما طرحه أحد الأعضاء والذي يعرف نفسه باسم "البخاري القبائلي". حيث يدعو إلى كون المرء دائما مستعدا للتغيّر وتعلم الجديد.
تُعليق "غرّان السبتی" على الأمر بتساؤلات منطقية: فهي ترى أن الحديث عن التطبيق العملي لهذه الأفكار يتطلب أكثر بكثير مما هو موجود حاليا لدى العديد من البلدان النامية؛ إذ يشترط وجود بنيات تحتية قويمة ودعما ماليا لإنجاز مثل هاته الخطوات الكبيرة. وتشير إلى مثال اليابان التي استطاعت إنشاء نظام اقتصادي رقمي ضخم بسبب امتلاك البلاد لبنى تحتية راسخة وقدرتها المالية الهائلة.
"أديب بن زيدان" يرد على غرّان بقوله أنه رغم صحة بعض نقاط حديثها إلا أنه ينبغي عدم اعتبار المشكلة كسبب لأجل تأجيل القيام بأي إجراءات مستقبلية. فهو يؤكد بأن بناء بنية تحتية أمر ممكن عبر خطوات صغيرة مدروسة وأن الانتظار لحصول حالة مثالية غير واقعي وغير منتَج.
ومن جانبه، يعترض "بن يحيی العیاشی" مؤكدا استحالة قيام أي تغيير جوهري بدون توفر ظروف ملائمة وبدون دعم سياسي واقتصادي مناسب. فاليابان مثلا كانت لديها رؤية بعيدة المدى واستراتيجيات طويلة النفس منذ بداية تطبيق مشاريعها الرقمية الضخمة.
وفي نهاية المطاف تدخلت "مجداولین الالتونی" مبينة أن ثقافة الإنكار للمشاكل الموجودة لن تؤدي سوى للحفاظ على الوضع القائم وانعدام تقدم المجتمع. فقضايا كهذه بحاجة لحلول واقعية وعملية وليست نظريات فلسفية.
يمكن تلخيص النقاش الرئيسي فيما يلي:
- دعوة عامة للتطور والتكيُّف مع تطوّرات العصر الرقمي
- النقص الشديد للبنى التحتية المناسبة في مناطق مختلفة من العالم والتي تعتبر شرط أساسي لتحقيق أي تقدم تقني كبير
- أهمية الدعم الحكومي والاستثمار الصحيح كمفاتيح رئيسية لانطلاق عجلة النمو الاقتصادي والرقمي
- ضرورة الجمع بين النظرية والممارسة كي يتحقق النجاح المنشود
وبذلك فإن الخلاف الأساسي يكمن فيما إذا كان بالإمكان تحقيق تقدم سريع باستخدام نفس الأدوات المتوفرة الآن لدى الدول ذات الطبيعة الاقتصادية المختلفة أم أنها بحاجة لوقت وجهود أكبر لبلوغ مستوى أعلى من الاستعداد لهذا النوع من الثورات الصناعية/التكنولوجية.