- صاحب المنشور: نسرين العماري
ملخص النقاش:تناولت المحادثة مدى قابلية تطبيق مفاهيم مثل "المساحة" في كرة القدم - والتي تشير لاستخدام استراتيجي للفراغات لإفادة الفريق – في مجالات أخرى كالعمل والحياة اليومية.
بدايةً، رأى علاء الدين الجزائري أنه بإمكان الإنسان استلهام فكرة المساحة كأسلوبٍ فعّال لحسن التصرف واستثمار الفرص؛ فالاستغلال الذكي للموارد والإدارة الجيدة للأوقات قد يؤديان دورَ المساحات الفارغة التي يستغلُّها لاعب الكرة لصالح فريقه. وقد ضرب أمثلة عملية ممكنة كتلك المتعلقة بعمل الشركات وتفاعلاتها الاجتماعية والإدارية.
وعارضته لطيفة القيرواني بشدّةٍ مؤكدة اختلاف طبيعة الحياة عن ملاعب الرياضة وتعقيدات التعامل الإنساني مقارنة بحسابات الرياضيات الدقيقة لملاعب المستطيل الأخضر. فهي ترى أن البشر مختلفون ولا يمكن توقع ردود أفعالهم بعكس حركة القطع الذهنية للشطرنج وأن استخدام مصطلحات مثل "الثغرة" سيكون غير ملائم لوصف تصرف فرد ضمن منظومة بشرية خلافية. وطالبته بأن يتوسع في شرح كيفية مساعدة نظريته لحل مشاكل عصيبة واقعية كمشكلة الازدحام وغيرها مما يعد أفضل اختبار لقيمة طرحه الجديد.
أيوب بن عطية انتقد وجهة نظر لطيفة بأنه لا يجوز الحكم العام بالفشل بناء على صعوبات التنفيذ العملية وحدده باعتبار أن لكل مجال خصوصيته ولكلا منهما قواعد مختلفة. وحث الجميع على رؤية الصورة الأشمل لجزء واحد منها وهو ضرورة اتباع نظام وتطبيق مبدأ تنظيم الأمكان والأزمنة لتحسين الإنتاجية والدقة.
وأخيرًا أكدت سعاد الشرقي عدم موائمة جميع حالات العالم بمفهومه الواسع لما اقترحه علاء الدين. إلا انها وافقته الرأي بجواز وجود حالات خاصة قابلة لهذا النوع من الحلول وأمثلتها موجودة بالفعل. وناشدتهم بعدم رفض كامل للنظرية قبل تجربتها عمليًا لمعرفة نطاق صلاحيتها.
وتختتم محبوبة البوخاري الحديث بالإشارة لخطيئة لطيفة نفسها وهي الوقوع فيما تنتقده لدى الآخرين حين وصفت الظروف العشوائية بالمطلق دون مراعاة احتمالية وجود نمط كامن خلف اضطرابات ظاهرية وهذا أمر مطروح للدراسة والاستقصاء. فتاريخ الشعوب مليء بالأدلة العلمية والنظرية المفندة لهذا الادعاء.
الخلاصة النهائية: رغم الاختلاف الكبير بين ميادين العمل والحياة اليومية وما بين ساحات المنازلة الكروية، فقد تبادل المتحاورون آراء متنوعة بشأن جدوى الاستعانة بمعاني مثل "الاستراتيجية بالمساحات" في مواجهة تحديات متعددة تواجه المجتمع المعاصر. وبينما أبدى البعض تحفظاته وانتقاداته بسبب عقبات الوقع العملي للحلول المقترحة، ظل آخرون مفتوحين نحو الآفاق الجديدة للإ