- صاحب المنشور: مهلب العياشي
ملخص النقاش:
كان محور النقاش الدائر بين المشاركين حول دور السياسة الخارجية كمحدد رئيسي لنجاح الاستثمارات المحلية والدولية. بدأ ماجد الطرابلسي حديثه بالإشارة إلى أهمية النظر بعين الاعتبار إلى المتغيرات السياسية عند اتخاذ قرارات استثمارية سواء كانت عقارية عالمية المستوى أو محلية ذات بعد دولي واضح. أكد أنه رغم كون هذه العوامل مؤثرة إلا أنها ليست الوحيدة وأن التخطيط والاستراتيجيات الواعية تلعب أدواراً هامة كذلك.
لكنه تعرض لانتقادات شديدة اللهجة من كل من ذاكر بن توبة والإعلامية إلهام البدوي اللذان رأيا أن ماجدا قلل من شأن تأثير السياسات الخارجية وأهميتها الحاسمة في تحديد مصائر المشاريع الاقتصادية. حيث ذكر ذُكر بأن السياسات الخارجية لا تعد عاملاً قابلاً للدراسة والتحليل ضمن قائمة طويلة من العناصر الأخرى المتعلقة باستقرار المناخ الاقتصادي العالمي مثلاً، وإنما قوة جبارة تتحكم بمصير الدول والمؤسسات والأفراد. كما اعتبرتها إلهام بمثابة "سيف مسلول"، وهو تعبير يوحي بدرجة عالية من الخطورة والقلق بشأن تأثيراتها المباشرة والفورية على واقع البلد الذي يتم الحديث عنه هنا والذي لم يذكر اسمه ولكن السياقات تشير وبوضوح بأنه أحد الدول العربية المصدرة للبترول والمعرضة دوماً لتأثير التقلبات النفطية وانعكاس ذلك مباشرة على شكل مشاريع تنموية وطنية وعائداتها المالية قصيرة ومتوسطة الأجل.
وفي رد ماجد حاول تخفيف حدّة الانتقاد وتمسك برأيه الأصلي مؤكدًا قوة حجته واستند لما وصفه بالتجارب الناجحة والحالات العملية الواقعية لأشخاص عاديين حققوا مكاسباً مالية كبيرة عبر اغتنام الفرص الضائعة بسبب التركيز الزائد والخوف المرضي مما قد يحدث جرائه تدخل حكومي غير مرغوب به عادة لدى رجال الأعمال والصناع التقليديين وغيرهم ممن لهم باع طويل وخبرة عميقة بالسوق المحلي والعالمي على حد سواء وبالتالي فإن وجهة نظره تبقى موجودة وصائبة جزئياً.
وبناء عليه تبدو الخلاصة النهائية لهذا النقاش متوازنة بعض الشيء بحيث تؤخذ بعين Consideration أفكار جميع الأعضاء الثلاثة مع مراعات الاختلافات الموجودة بينهم والتي قد تكون نابعة أصلا لفارق الخبرة الشخصية لكل منهم واتجاهاته الفكرية المختلفة إضافة لإمكانية وجود خلاف سياسي كامن خلف الكواليس يشكل جزءا مهما أيضا من طبيعة وآلية صناعة القرار السياسي الداخلي لهذه الدولة وغيرها الكثير خاصة تلك المشابهة لها فيما يتعلق بالموقع الجغرافي والموارد الطبيعية والنفوذ الدولي النسبي.
عنوان مقترح آخر للجزء الأول:"الدبلوماسية سلاح ذو حدين". اما الجزء الأخير فعنوانه سيكون :"الحاصل النهائي : مراجعة شاملة للعقليات البالية ".