يتساءل العديد من المسلمين عن مدى ارتباط دعاء "الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقني من غير حول مني ولا قوة" فقط بتناول الطعام أم يمكن أيضاً استخدامه بعد شرب الماء. بناءً على التقاليد الإسلامية والتوجيهات الدينية، هناك أدلة تدعم توسيع نطاق هذا الدعاء ليشتمل ليس فقط على الطعام ولكن أيضًا على المشروبات والسلوكيات اليومية الأخرى.
في الحديث النبوي الشريف الذي رواه معاذ بن أنس رضوان الله عليه عن الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول: "من أكله طعام ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقني من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه". بينما خالف بعض العلماء صحّة هذا الحديث، إلا أن أغلبية الفقهاء قد اعتبروها صحيحة أو حسنة. ومن بين هؤلاء الأئمة الذين شملهم ذلك هم الإمام أبو داود والإمام الترمذي والحافظ ابن حجر العسقلاني وغيرهم الكثير.
على الرغم من الخلاف حول درجة صحة هذا الحديث، إلا أنه عندما يتم النظر إليه ضمن دائرة الأدعية والمناسك التي تعزيز بركات الإسلام وتكريمه للعبد، يبدو أن قبوله منطقي وفق الأعراف الإسلامية العامة. علاوة على ذلك، يشجع عدد من العلماء مثل ابن رسلان وصاحب كتاب بذل المجهود على تطبيق هذه الآية بعد الانتهاء من أي نشاط غذائي، بما في ذلك الشرب. يؤكد البعض أنها طريقة للتعبير عن الامتنان لله وللتخلص من الاعتماد الذاتي على الذات وتحويل تلك الثقة الكاملة نحو الرب عز وجل.
في النهاية، حتى وإن لم يكن هناك دليل قطعي يدعم استخدام هذه الآية بعد شرب الماء بشكل خاص، فإنه بالتأكيد لن يكون خطيئة أو مخالف للشريعة الإسلامية إن قام المسلم بذلك كوسيلة لتقديم الحمد والشكر لله على نعمه الوافرة. وبالتالي، فمن المحمود والثابت شرعا أن يحمد المرء رب العالمين ويحمد نعمه القائمة سواء أكانت متعلقة بالأكل ام الشرب او الأفعال الحياتية المختلفة بحسب تفسيرات مختلفة للسنة المطهرة وعللها المحكمة.