0

شروط التيمم الصحيحة وفقًا للشريعة الإسلامية

التيمم هو أحد أسس الطهارة التي شرعها الإسلام لحالات عدم القدرة على استعمال الماء للوضوء أو الغسل لأسباب مختلفة كوجود مرض شديد أو نفاد المياه مثلاً. يه

التيمم هو أحد أسس الطهارة التي شرعها الإسلام لحالات عدم القدرة على استعمال الماء للوضوء أو الغسل لأسباب مختلفة كوجود مرض شديد أو نفاد المياه مثلاً. يهدف هذا المقال إلى توضيح الشروط الواجب توافرها لكي يتم اعتبار التيمم صحيحاً ومقبولاً دينياً حسب التعاليم الإسلامية.

أولاً، يجب التأكد من وجود سبب مشروع للتيمم؛ فالتيمم ليس بديلاً طبيعياً عن الوضوء بالماء إلا عند تعذر استخدام الأخير بسبب الظروف المرضية أو ندرتها. ثانياً، ينبغي اختيار مادة معينة للتراب المناسبة وهي "الطين" وهو ما يعرف أيضاً بـ "الأرض الصفراء". يشترط كذلك أن تكون تلك الأرض غير مزروعة ولم تخضع لأنواع واضحة من النفايات البشرية كالقمامة وغيرها مما قد يؤثر عليها سلبياً. أما بالنسبة للمكان المخصص للتراب فهو أي مكان نظيف وخالي من الأوساخ البارزة ولا يحوي مواد ضارة.

ثالثاً، طريقة إجراء عملية التيمم تتطلب البدء بتقبيل اليد اليمنى ثم مسح الوجه بطرف أصابع يد واحدة فقط مرتان بشكل متتابع وبالترتيب التالي: المسح بالأصبع السبابة والجدار بدايةً، ثم بالأظافر والنواصي بعد ذلك مباشرة. بعد انتهاء هذه الخطوة الأولى، يقوم المرء بمسح كلتا القدمين مرة لكل منهما باستخدام الجزء ذاته من اليد التي تم تنظيفهما بها.

رابعاً، هناك شرط آخر مهم ويتعلق بنية المقيمين لهذه العبادة الإلهية الداخلية إذ ينبغي لهؤلاء الذين يستعملون التيمم نيتهم داخل قلوبهم بأنهم يؤدون واجباً دينيّاً مقبول لدى الخالق سبحانه وتعالى. أخيراً وليس آخِراً، فإن الأمر يتوقف على اعتقاد الشخص الراغب بالتطهّر بأن المواد المستخدمة فعلاً أرض حمراء وليست شيئا آخر مثل الرمل أو الرمال الفاتحة والتي تعتبر غير مستحبّة للاستخدام بناءً لما ورد بالنصوص الشرعية ذات الصلة بهذا الموضوع تحديداً حسب فهم فقهاء الدين الإسلامي المعتمد عليه عموماً. وبالتالي تعددت الآراء حول مدى قبول بعض أنواع التربة واستخدماتها ضمن إطار حكم الاستصلاح الديني لها ولكن يبقى الحكم النهائي في النهاية محكوماً بمبادئ العقيدة الاسلامية الحنيفه وحسب ظروف الأشخاص المعنيين بكل حالة بذاتها أمام الله جل وعلا .