- صاحب المنشور: حسيبة الزرهوني
ملخص النقاش:
تدور نقاشات هذا الحوار حول جدوى وأثر التعلم المخصص مدعوم بالذكاء الاصطناعي في التعليم مقارنة بتأثير التفاعل البشري التقليدي. جميع المشاركين يحثّون على أهمية وجود توازٍ بين هذين العنصرين. يصرُّ معظم المُشاركين على أنّ التفاعل البشري غير قابل للاستبدال بسبب دوره الرئيسي في تعزيز مهارات التواصل والتفكير النقدي وبناء الروابط الاجتماعية. بينما اعترف البعض الآخر بقيمة تكنولوجيات التعلم المخصص المدعومة بالذكاء الاصطناعي عندما تُستخدم كعامل دعم ولا تكون بمثابة حل كامل.
يشدد "يسرى البكاي"، أحد أعضاء المناظرة، على خطورة استبدال التفاعل البشري بـ "التعلم المخصص" المعتمد على الذكاء الاصطناعي، مؤكداً على كون الحوارات الحية والتجارب المشتركة هي اللبنات الأساسية لقيم وقدرات اجتماعية هامة مثل التعاون والتعاون متعدد الثقافات. وهو يعتبر الذكاء الاصطناعي مجرد مساعد مفيد لكنّه ليس بديلاً عن العلاقة الإنسانية داخل الفصل الدراسي.
وتؤكد "سعاد بن عبد الله" ورؤيتها متوافقة مع "يسرى": فهي ترى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحقق اختراقات مثيرة للاهتمام عبر تقديم وسائل مبتكرة للتعلم، إلّا أنها تؤكد أيضاً حاجتنا الملحة لحفظ عناصر أساسية مرتبطة بعظمة التحاور الشخصي والتواصل المباشر أثناء عمليات التعلم - والتي تعمل كمفاتيح رئيسية نحو تهيئة طلاب مستعدين لمختلف الظروف الحياتية والمعرفية.
وينضم إليها "نوفل الدين بن داوود" ليذكر كيف يعمل الاستسلام لكامل التأثير المعرفي للذكاء الاصطناعي بدون حضور جمالي لبشر آخرين ضمن الإطار الأكاديمي سينمو بصورة خاطئة لمنظومتنا التربوية؛ إذ إنه سيضيِّق المساحة أمام تنمية تلك القدرات الذاتية والسلوكية الضرورية لأي مدرسة غرضها تكوين مواطن عالمي قادر على احتضان تعدد ألوان الوجهات نظر المختلفة وتمثيلها.
وفي الوقت نفسه، يقول "نادر بن عمر": إن الجمع بين هذه المقومات الجديدة التقنية وكلاسيكية الممارسات اليدوية القديمة سوف يخلق نظاماً تعليمياً قادراً حقاً على تشكيل جيوش معرفية مرتكزة نحو تفوق نوعي واقعي وخلاق ضمن المجتمع الحديث اليوم.
وأخيراً، يقترح "نور الفهري" وضع حد فاصل واضح فيما يتعلق بتوزيع الأدوار النوعية لكل جانب من جوانب القطاعات الثلاث التالية:-الدعم الآلي بواسطة الكمبيوتر.- شدائد الواقع المادي الواقعية التعاونية.-والأنشطة الخاطفة/العاب الذهن المدروسة بشكل داخلي ذات المغزى الكبير.
وعلى الرغم من بعض التباينات الجدلية المرئية هنا وهناك خلال عرض وجهات نظر كل فرد، تبدو الرسالة العامة واضحة وصافية\: نحن بحاجة لأن نبقي أذرعنا مفتوحة أمام رحلة مستمرة تستغل إمكانيات تقنيات عصر الإنترنت الخاص بنا بينما تحتفل باستمرارية وفوائد اتصالات حضارية وعقلانية طبيعية جذرية كانت ودائماً ستكون جزءًا أصيلًا مما يميز أي صف دراسي مكتمل .