الذكاء الاصطناعي والعدالة الانتقالية: تحديات وفرص جديدة في الوقت الذي تشهد فيه العالم تقدمًا سريعًا في مجال الذكاء الاصطناعي، يصبح من الضروري التأمل في دوره في تحقيق العدالة الانتقالية بعد الصراعات المسلحة. تسلط الأبحاث الضوء على أهمية استخدام البيانات التاريخية والأنظمة الخبيرة لفهم آليات انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عنها. ومع ذلك، تبقى مخاوف جدية بشأن احتمالية تبني هذه الأنظمة لمعتقدات متحيزة ضد مجموعات معينة بسبب بيانات تدريب غير متوازنة. يتعين علينا تطوير مبادئ توجيهية صارمة لضمان نزاهة واستقلالية عمليات صنع القرار المستندة إلى الذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بالعدالة الانتقالية. ويشمل ذلك إنشاء هيئات مستقلة للإشراف وضمان الشفافية الكاملة عند اختيار نماذج التعلم الآلي. بالإضافة إلى ذلك، يعد توافر بيانات عالية الجودة أمرًا ضروريًا لتدريب نماذج فعالة وقابلة للتفسير. وهذا يتطلب الاستثمار بكثافة في جمع وتنظيم سجلات الأحداث الماضية، وهو جهد مكلف ومعقد ولكنه أساسي لإرساء أسس سلام مستدام طويل الأمد. وفي نهاية المطاف، فإن الجمع بين قوة الذكاء الاصطناعي والحساسية الأخلاقية سيؤثر بلا شك على مسارات المصالحة الوطنية وردم الهوة بين الماضي والحاضر والمستقبل. ومن ثم، يجب وضع خطة شاملة لمعالجة هذه القضايا الملحة بسرعة وبفعالية.