هل مستقبل العمل يعتمد على تحقيق التوازن بين العمل والحياة؟

إن فكرة التوازن بين العمل والحياة هي أكثر بكثير مما هو معروف حاليًا.

فبدلاً من اعتبارها مجرد مبدأ أخلاقي يجب احترامه، ينبغي لنا أن نفكر فيها كوسيلة أساسية لتحقيق النجاح والاستقرار على المدى الطويل لكل من الشركات والعاملين على حد سواء.

لماذا يعد التوازن بين العمل والحياة أمرًا حيويًا للمؤسسات وللعمال؟

بالنسبة للعاملين:

  • الصحة البدنية والنفسية: عندما يشعر الناس بالضغط وعدم القدرة على إدارة وقتهم بفعالية، فإن صحتهم معرضة للخطر.
  • وقد يؤدي هذا الضغط إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وحتى الاكتئاب والقلق.

    وبالتالي، يعد توفير بيئة عمل مرنة وداعمة عاملا حيويا لصحة أفضل للسكان النشيطين اقتصاديًا.

    بالنسبة للمؤسسات:

  • إنتاجية أعلى: وفقًا لدراسات متعددة، تؤثر ساعات العمل الطويلة سلبيًا على الإنتاجية.
  • فالشخص المرهق والمتوتر لا يتمتع بنفس مستوى الطاقة الذهنية والتركيز كالذي يعمل ضمن جدول زمني متوازن يسمح له بالحصول على الراحة الكافية.

    علاوة على ذلك، تشير البيانات المتزايدة إلى أن موظفين سعداء هم عادة الأكثر ولاء وانضباطًا وإنتاجية داخل مكان عملهم.

    إن مطالب سوق العمل التقليدية القديمة والتي كانت تتمحور حول مفهوم 'الشغوف' (أي العمل لمدة طويلة بلا كلل) لم تعد عملية أو قابلة للاستدامة.

    بديلها الواقعي هو تبنى نموذج أكثر مرونة يوفر مساحة للحياة خارج نطاق الوظيفة الرسمية.

    وهذا النموذج الجديد قادر بالفعل على إطلاق كامل الإمكانات الفردية والجماعية ويضمن رفاه الجميع المعنيين بهذه العملية الديناميكية.

    أليس كذلك يا عزيزي القاريء الكريم؟

    دعنا نحاور حول هذا الأمر الهام معًا!

#6027 #سياساتها

1 التعليقات