الراحة والاسترخاء جزء مهم من نجاحنا واستداميتنا؛ فهي تسمح لنا بالتجدّد والتأمّل العميق وتقريب العلاقات الإنسانية بالإضافة لصيانة صحتنا البدنية.

إن الجمع بين هذه العناصر يساعدنا حقًا في التعامل بوجه أفضل مع مصاعبات الدنيا ومحناتها المختلفة.

في مجال الصحة العامة والعلاقات الدولية، تكثر التعقيدات ويتداخل فيها الكثير من المصالح المتنوعة والمتعارضة أحيانًا.

فمن جهة، تتأرجح قرارات المنظمات الكبرى وفق موازين القوى الداخلية والخارجية لكل دولة عضو، بينما تتعرض مؤسسات أخرى لانتقادات شعبية وشبهات فساد اقتصادي متزايدة.

وفي الوقت نفسه، تنكشف ملفات سوداء لفاسدين ذوي جاه ونفوذ عالي المستوى مما يسطّع الضوء على أهمية الصحافة والرأي العام الحرَّين كمراقبيْن وبوادرٍ لنظام قضائي نزيه.

وعلى صعيد آخر، يقدم البعض تفسيرات شرعية تشدد على وجوب الامتناع عن بعض الاحتفالات الثقافية المدنية خشية مخالفة الشريعة الإسلامية.

ويقدمون بدائل مميزة كتلك المتعلقة بالفنون الشعبية التقليدية وغيرها من النشاطات ذات الطابع الوطني والديني الأكثر قبولًا لدى هؤلاء الأشخاص.

وهذا الأمر محل نقاش وخلاف علمائي وفكري واسع منذ سنوات طويلة ولن يتوقف يومًا ما!

ومن وجهة نظري، فأنا أميل لرأي الوسطية واتزان الآراء المختلفة.

فالتروي والفطنة مطلوبان دائمًا لاتخاذ القرار المناسب والذي لا يتسبب بمشاكل مستقبلية للفرد ولمجتمعه كذلك.

كما انني ارى انه عندما تقدم الجهات المعنية ايضاحات وتفسيرات لماهية الأحداث ومدلولاتها الثقافية والمدنية الخالصة منها، عندها بإمكان الجميع –مسلمين كانوا ام غير مسلمين– اختيار طريقة مشاركتهم بما يناسب معتقداتهم وظروفهم الخاصة وذلك ضمن اطار احترام الآخر والتعايش معه بسلاسة ودون اثار جانبية سلبيَّة تؤرقنا جميعًا.

1 التعليقات