هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون حليفاً أم عدواً لصحّة بيئتنا؟

على الرغم مما يوفره الذكاء الاصطناعي من فرص عظيمة لتحويل عالم التعليم وجعله أكثر سهولة واستدامة، إلا انه لا بد من الاعتراف بتأثيراته السلبية الصامتة والتي غالباً ما يتم تجاهلها.

فالكمّ الضخم من النفايات الإلكترونية الناتجة عن تطوير واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي يمثل تهديدا خطيرا لكوكب الأرض.

فلنفكر مليّا!

بينما نسعى جاهدين للاستثمار في التطوير الرقمي وتعزيز كفاءة العمليات التعليمية باستخدام خوارزميات متقدمة وأجهزة حساسة للغاية، فإن تركيزنا ينصب أساسا على النتائج الإيجابية المرجوّة منها، لكن هيهات منا أن نفقد البوصلة وننسى الآثار بعيدة المدى لهذه القمة التقنية الحديثة!

فعلى سبيل المثال، لم يخطر ببال أحدٍ أبداً مدى تأثير ملايين الأجهزة المستخدمة في تدريبات نماذج اللغات الكبيرة وما ينتج عنها من انبعاثات غازية سامة تؤذي طبقة الأوزون وبالتالي تؤثر سلبا مباشر وغير مباشرعلى البيئة الطبيعية المحيطة بنا وعلى كائنات الله الأخرى.

وبالتوازي مع ذلك كله، دعونا نضع نصب أعيننا أهمية الربطة الوثيقة بين مفهوم "الصحة المتكامل" للفرد وبين سلامة العالم الذي يسكنه.

إذ يرتقي جمال المرأة الخارجي ويتجسد بصورة أجمل حين يشمله مفهوم الشمول ويصبح جزء أصيلا من واقع حقيقي مستدام.

وفي نهاية المطاف، تستحق قضية العلاقة الملتبسة بين الثورة الصناعية الرابعة وسلامة كوكبنا المزيد من البحث والدراسة لمعرفة كيفية خلق مزيج مثمر بينهما بحيث نحمي أرضنا الغالية ولا نخونها بغزو سريع للهيمنة التكنولوجية التي بدورها ستدمرنا جميعاً.

فاستخدام مواردنا بحكمة ودعم الجهود العالمية لحماية الطبيعة بات ضروري جدا الآن قبل فوات الأوان.

.

.

1 التعليقات