صراع التأثيرات: آسيا الوسطى بين الدول الكبرى ودول الخليج

آسيا الوسطى، تلك المنطقة الإستراتيجية الممتدة عبر مساحة واسعة وغنية بموارد طبيعية متنوعة، أصبحت حديث الساعة مؤخرًا بسبب التنافس الدولي المتزايد عليها.

فعلى الرغم من أهميتها التاريخية كطرق تجارية رئيسية ولعب دور هام في طريق "الحرير"، إلا أنها اليوم باتت شاهدًا على تصارع للخروج من ظل الاتحاد السوفييتي السابق ونفوذ موسكو الذي لا يزال حاضرًا فيها.

لقد شهدنا منذ سنوات قليلة تصعيدًا ملحوظًا للمشاركة الاقتصادية والسياسية للقوى العالمية، بما في ذلك الصين بحزمها الضخم والتوسعي ضمن مشروع 'الطريق الواحد وحزام واحد'، بالإضافة لعلاقات أمريكا الوثيقة بإسرائيل والتي قد تحمل توابع مباشرة لمنطقة تعتبر نقطة التقاء العديد من الثقافات والدول ذات المنافع الجيو-إقتصادية الهائلة.

كما تدخل أوروبا طرفًا أساسيًا لهذا الصراع العالمي الجديد بينما تعمل روسيا ضمن خطتها لإعادة رسم خريطتها للنفوذ القديم والذي يشمل مناطق كثيرة فيما يعرف باسم رابطة الدول المستقلة CIS .

وفي نفس الوقت ظهر لاعب آخر وهو مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي GCC والتي تريد بدورها البدء بالتوسع خارج حدود الشرق الأوسط بحثًا عما تستطيع الحصول عليه قبل الآخرين!

إن الأمر المطروح هنا أكبر بكثير من مجرد لعبة جذب وانجذاب؛ إنه يتعلق بسؤال جوهري وهو هل تستطيع الحكومات المحلية في تلك البلدان المركزية وسط هذا التيار الجنوني من المصالح الخارجية المختلفة منع نفسها من الانجرار خلف أحد الأطراف مقابل أخرى ؟

وهل سوف تتمكن حقًا من إدارة خلافاتها الداخلية واستخدام الفرصة الذهبية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية الضخمة لبناء مستقبل أفضل لشعوبها أم سينتهي بها المطاف ضحية لمعركة تخوضها أشخاص آخرون هم بالتأكيد أغنى وأنظمة أقوى منهم كثيرًا؟

!

#والتكنولوجيا

1 التعليقات