التعليم والتنمية المستدامة: ثنائى لا يمكن تجاهله.

الربط بين التعليم والتنمية المستدامة ليس فقط ممكنًا بل حتمي أيضًا.

عندما ننظر إلى رغبتنا في إنشاء بيئة تعليمية مبتكرة تشجع التفكير الناقد والإبداع، يتصادم هدفنا هذا بشكل مباشر مع الحاجة الملحة لتحقيق التنمية المستدامة.

إذا كان هدفنا هو تنمية جيل قادر على حل القضايا المعقدة والتكيف مع عالم دائم التغيير، فلابد أن يكون جزءًا أساسيًا من هذا التعلم كيفية التعامل مع التحديات البيئية التي حددت لها ريهام بن مبارك.

تطور المناخ، تلوث المياه، وتدهور الأراضي ليست مشاكل بعيدة؛ فهي تحيط بنا وتؤثر على حياتنا اليومية.

لذلك، يصبح إدراج مفاهيم الاستدامة في المناهج الدراسية أمرًا بالغ الأهمية.

ليس الأمر يتعلق بتزويد طلابنا بمعلومات حول هذه القضايا وحسب، وإنما بإرشادهم لكيفية استخدام المهارات التي اكتسبوها عبر العملية التعليمية - سواء كانت مهارات التفكير النقدي أو الإبداعي - ليكون لهم دور فعال في صنع القرار الذي يساهم حلولًا لهذه المشاكل.

هذا يعني دمج خبراتهم الأكاديمية بفهم عميق للعالم المحيط بهم، وبالتالي تحويلهم إلى محوِّلين وليس مجرد مشاهدي هذا التحول العالمي الهائل.

بهذا الشكل، يمكننا فعليًا المساعدة في خلق حلقة رد فعل إيجابية تجمع بين غرس روح الريادة والخلق داخل الفصل الدراسي وتحسين فعالية الجهود العالمية المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة خارج حدود المؤسسات الأكاديمية.

بينما نرى كيف تتقاطع تحديات التنوع الثقافي داخل النظام التعليمي الإقليمي مع مساعي دمج التكنولوجيات الحديثة كالتعلم الرقمي والذكاء الاصطناعي، يبرز سؤال جوهري: هل يمكن لهذه الأدوات الجديدة المساعدة في تحقيق رؤية أكثر شمولية وجدوى؟

من جهة، فإن اعترافنا بالتباينات الثقافية والدينية داخل العالم العربي أمر حيوي للحفاظ على هوية تعليمية صحية وقادرة على الاستيعاب.

هذا يعني وضع سياسات مرنة تحترم خصوصيات كل مجتمع عربي، لكنها تبقى ملتزمة بالقيم المشتركة.

ومن جانب آخر، يُظهر استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات التدريس الكثير من الوعد والإمكانيات الهائلة.

رغم أنه واضح أنه لا يستطيع الوقوف مكان العنصر الإنساني الحيوي -كالروابط الشخصية والحضور العاطفي الذي تقدمه الأستاذة البشرية-، إلا أنه قد يساهم بشكل ه

#مجتمع #الربط

1 التعليقات